هذا ، مع أن صحيحة زرارة المتقدمة واردة في صاع الماء أيضا .
ومنه يظهر ما في التوجيه بحمل الاختلاف على تعدد الصاع للنبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن كلا من صحيحة زرارة ورواية المروزي واردة في صاع غسل
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فتأمل .
ثم إنه قد ظهر مما ذكر أن النصاب ألف ومائتا مد .
وأما الثاني : فهو ستة أرطال بالمدني وتسعة بالبغدادي ، بلا خلاف ،
بل بالاجماع ، كما عن الانتصار والناصريات والخلاف والغنية ( 1 ) ، لرواية
علي بن بلال : كم الفطرة وكم يدفع ؟ قال : فكتب : ( ستة أرطال من تمر
بالمدني ، وذلك تسعة أرطال بالعراقي ، فإن قدر الفطرة صاع ) ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا صحيحة أيوب بن نوح ، المتضمنة لارسال الراوي
عن كل رأس من عياله درهما قيمة تسعة أرطال ، وتقرير المعصوم إياه ( 3 ) .
ورواية الهمداني ، وفيها : ( الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة
بالعراقي ) وأخبرني : ( أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة ) ( 4 ) .
وأما ما فسر الصاع بستة أرطال ( 5 ) ، فمحمول على المدني ، لوجوب
حمل المجمل على المبين ، وتدل عليه رواية أخرى للهمداني تأتي .
وأما موثقة سماعة : ( وكان الصاع على عهده خمسة أرطال ، وكان
هامش
( 1 ) الإنتصار : 88 ، الناصريات ) الجوامع الفقهية ) : 206 ، الخلاف 2 : 156 ، الغنية
( الجوامع الفقهية ) : 567 .
( 2 ) الكافي 4 : 172 / 8 ، التهذيب 4 : 83 / 242 ، الإستبصار 2 : 49 / 162 ،
الوسائل 9 : 341 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 2 .
( 3 ) كما في الكافي 4 : 174 / 24 ، ، الوسائل 9 : 346 أبواب زكاة الفطرة ب ) ح 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 172 / 9 ، الفقيه 2 : 115 / 493 ، التهذيب 4 : 83 / 143 ، الإستبصار
2 : 49 / 163 ، الوسائل 9 : 340 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 1 .
( 5 ) الوسائل 9 : 340 أبواب زكاة الفطرة ب 7 .