تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولكن يرد على الأول : أن قصور السند - مع وجود الخبر في الأصول المعتبرة سيما الكتب الأربعة - غير ضائر ، ولو سلم فإنما هو مع عدم الجابر ، وما مر من الشهرة المحكية كاف في الجبر . مع أن القصور ممنوع ، لكون اثنين منها من الموثقات ، وواحدة من مراسيل ابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنه ، والمحكوم بكون مراسيله في حكم المسانيد . هذا ، مع عدم انحصار الدال بهذه الثلاث ، بل تدل عليه جميع الروايات العشر المذكورة أيضا . وعلى الثاني : منع الرجحان بما ذكر ، لأن ما يدل على وجوب الزكاة في المال الغائب - الذي يقدر على أخذه - منحصر بموثقة زرارة ، وروايتي عمر بن يزيد وعبد العزيز ، المتقدمة في المسألة المذكورة ، بل في الأولى منها ، لقصور شمول الأخيرتين لغير الدين . والشهرة المفيدة إنما هي التي كانت في المورد ، وهي مع الأول . فالظاهر عدم الترجيح من هاتين الجهتين ، ولا من جهة أخرى مقبولة ، ولازمه تعارضهما ورفع اليد عنهما ، لبطلان التخيير - الذي هو المرجع عند عدم الترجيح - بالاجماع ، فتبقى عمومات سقوط الزكاة - عن مطلق المال الغائب ، وما ليس في يده ، ولا عنده - سالمة عن المعارض . ومنه يظهر أن الترجيح للأول ، فهو الأقوى والمعول . المسألة الخامسة : لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو قصر جنس مما تجب فيه الزكاة لم يجبر بجنس آخر منه ، بالاجماع المحقق ، والمحكي مستفيضا ( 1 ) . ويدل عليه - مع الاجماع - الأصل ، وكل ما دل على نفي الزكاة في كل
هامش
( 1 ) كما في المدارك 5 : 127 ، والرياض 1 : 272 .