تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
تقيد في مقام التكليف بالعلم ، كما بينا في محله ، وتوقف إجراء الأصل على الفحص إنما هو في الأحكام دون الموضوعات ، ووجوب المقدمة بعد ثبوت وجوب ذي المقدمة . وإن تيقن البلوغ وعلم قدره ، أخرج الزكاة منه بقدره نقدا خالصا ، أو أخرج ربع عشر المجموع ، إذ به يتحقق إخراج ربع عشر الصافي ، إلا إذا لم يعلم تساوي قدر الغش في كل دينار أو درهم ، فيجب حينئذ إخراج الخالص أو قيمته ، تحصيلا للبراءة اليقينية . ولو لم يعلم قدره مع علمه بالبلوغ ، فإن أخرج المالك ربع عشر المجموع مع تساوي قدر الغش في الكل ، أو أخرج من الخالصة أو المغشوشة ما يحصل معه اليقين بالبراءة ، فهو ، وإن ماكس وجب عليه تصفيتها وسبكها . لا لما قيل من وجوب تحصيل البراءة اليقينية ، وهو موقوف بالسبك ( 1 ) ، لأن الواجب منه تحصيل البراءة اليقينية عما قد علم الشغل به يقينا ، ولم يعلم الشغل بالأزيد من فريضة القدر المتيقن وجوده من الخالص ، فيعمل في الزائد بأصل البراءة . وما قيل من عدم جريانه إلا فيما لم يثبت فيه تكليف أصلا ، أما ما ثبت فيه مجملا فلا بد فيه من تحصيل البراءة اليقينية ، عملا بالاستصحاب ( 2 ) . مردود بمنع عدم الجريان ، كيف ؟ ! مع أن الأزيد مما لم يثبت فيه تكليف أصلا ، والمجمل الواجب فيه تحصيل البراءة اليقينية هو ما لم يكن
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 270 . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 270 .