البحث الثاني
فيما يتعلق بذلك الباب من الأحكام
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لا تجب الزكاة في الحلي محللا كان أو محرما ، ولا
في السبائك والنقار والتبر إذا لم يقصد بها الفرار من الزكاة ، بإجماعنا
المحقق والمحكي ( 1 ) ، وأخبارنا المستفيضة في جميع ما ذكر ( 2 ) .
وعلى الحق إذا قصد الفرار أيضا .
وخالف الجمهور في الحلي المحرم ، فأوجبوها فيه ( 3 ) ، وجماعة فيما
إذا قصد الفرار ، ومر الكلام فيه .
وعن الشيخ استحباب الزكاة في المحرم ( 4 ) ، ولم نقف على مأخذه .
نعم ، تستحب زكاة الحلي بإعارته للمؤمن إذا استعاره ، لرواية دلت
عليه ( 5 ) .
المسألة الثانية : لا فرق بين ردي كل من النقدين وجيده ، بمعنى :
أنه يعد الكل جنسا واحدا مع تساويهما في الجنسية ، وإن اختلف في الرغبة
والجودة ، لعموم ما دل على وجوب الزكاة في المقدار المعين من الذهب أو
الفضة ، فإنه يشمل الجيد والردي والمختلف القيمة وغيرها .
هامش
( 1 ) كما في المدارك 5 : 118 ، الحدائق 12 : 96 ، الرياض 1 ، 271 .
( 2 ) الوسائل 9 : 156 ، 159 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 9 ، 11 .
( 3 ) كما في المغني والشرح الكبير 2 : 609 ، 614 .
( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 .
( 5 ) الكافي 3 : 518 / 6 ، التهذيب 4 : 8 / 22 ، الإستبصار 2 : 7 / 19 ، الوسائل 9 :
158 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 10 ح 1 .