تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ثم إن تطوع المالك إخراج الجيد للفريضة فلا كلام . وإن ماكس ، فهل يجب عليه التقسيط ، كما في الشرائع والارشاد ( 1 ) ، للتعلق بالعين وقوله تعالى : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 2 ) ؟ أو يجوز له إخراج الأدون ، كما عن الشيخ ( 3 ) ، واختاره جمع من المتأخرين ( 4 ) ، لحصول الامتثال بما يصدق عليه الاسم ؟ وهو الأظهر ، لما ذكر ، وعدم منافاته للتعلق بالعين ، وعدم دلالة الآية ، لأن إطلاق الخبيث على الرد ي مجاز ، وإرادة مطلق الردي منه - حتى يصدق على مثل ذلك - غير معلوم . وأولى بالجواز إخراج الأدنى بالقيمة . ولو أخرج من الأعلى بقدر قيمة الأدون - مثل : أن يخرج نصف دينار جيد عن دينار أدون - فالمشهور كما قيل عدم الجواز ( 5 ) ، لأن الواجب عليه دينار ، فلا يجزئ الناقص عنه . واحتمل في التذكرة الاجزاء ( 6 ) ، ومال إليه في الحدائق ( 7 ) ، بل نفى الاشكال عنه على القول بعدم وجوب التقسيط ، إذ متى جاز أخذ دينار من النصاب لنفسه وجاز إخراج القيمة يلزمه جواز ذلك . وهو حسن ، إلا أنه يمكن أن يقال بعدم ثبوت جواز دفع القيمة من أدلته حتى من نفس النصاب ، بل يظهر منه الخدش في جواز دفعها من
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 151 ، الإرشاد 1 : 283 . ( 2 ) البقرة : 267 . ( 3 ) المبسوط 1 : 209 . ( 4 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 216 . ( 5 ) انظر : الحدائق 12 : 94 . ( 6 ) التذكرة 1 : 216 . ( 7 ) الحدائق 12 : 94 .