تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
جنس النصاب أيضا من غير ما تعلقت به الزكاة ، فالأجود المشهور . المسألة الثالثة : لا زكاة في المغشوش من الذهب والفضة مع غيرهما ما لم يبلغ الصافي نصابا ، فإذا بلغ وجب فيما بلغ خاصة ، بلا خلاف فيهما بين أصحابنا كما قيل ( 1 ) ، بل قيل : إنه يفهم من الخلاف والمنتهى أيضا ( 2 ) ، وفي الحدائق اتفاق الأصحاب عليه ( 3 ) . ويدل على الأول عموم الأدلة الدالة على نفيها عما لم يبلغ منهما نصابا ، وعلى الثاني ثبوتها فيما بلغه منهما ، مضافا في الحكمين إلى رواية الصائغ المتقدمة ( 4 ) . ومما ذكرنا يظهر : أنه لو كان معه دراهم مغشوشة بذهب ، أو دنانير مغشوشة بفضة ، وبلغ كل منهما نصابا ، وجبت عليه الزكاة في كل منهما . فرعان : أ : لو شك في بلوغ الصافي من المغشوش من أحد النقدين وغيرهما نصابا ، لا تجب عليه زكاة ، للأصل . والمناقشة فيه : بأن مقتضى الأدلة وجوب الزكاة في النصاب ، وهو اسم لما كان نصابا في نفس الأمر ، من غير مدخلية للعلم به في مفهومه ، وحينئذ فيجب تحصيل العلم ، والتفحص عن ثبوته وعدمه ولو من باب المقدمة . مردودة بأن الألفاظ وإن كانت أسماء للمعاني النفس الأمرية ، إلا أنها
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 270 . ( 2 ) الخلاف 2 : 76 ، المنتهى 1 : 494 . ( 3 ) الحدائق 12 : 94 . ( 4 ) في ص 151 .