جنس النصاب أيضا من غير ما تعلقت به الزكاة ، فالأجود المشهور .
المسألة الثالثة : لا زكاة في المغشوش من الذهب والفضة مع غيرهما
ما لم يبلغ الصافي نصابا ، فإذا بلغ وجب فيما بلغ خاصة ، بلا خلاف فيهما
بين أصحابنا كما قيل ( 1 ) ، بل قيل : إنه يفهم من الخلاف والمنتهى أيضا ( 2 ) ،
وفي الحدائق اتفاق الأصحاب عليه ( 3 ) .
ويدل على الأول عموم الأدلة الدالة على نفيها عما لم يبلغ منهما
نصابا ، وعلى الثاني ثبوتها فيما بلغه منهما ، مضافا في الحكمين إلى رواية
الصائغ المتقدمة ( 4 ) .
ومما ذكرنا يظهر : أنه لو كان معه دراهم مغشوشة بذهب ، أو دنانير
مغشوشة بفضة ، وبلغ كل منهما نصابا ، وجبت عليه الزكاة في كل منهما .
فرعان :
أ : لو شك في بلوغ الصافي من المغشوش من أحد النقدين وغيرهما
نصابا ، لا تجب عليه زكاة ، للأصل .
والمناقشة فيه : بأن مقتضى الأدلة وجوب الزكاة في النصاب ، وهو
اسم لما كان نصابا في نفس الأمر ، من غير مدخلية للعلم به في مفهومه ،
وحينئذ فيجب تحصيل العلم ، والتفحص عن ثبوته وعدمه ولو من باب
المقدمة .
مردودة بأن الألفاظ وإن كانت أسماء للمعاني النفس الأمرية ، إلا أنها
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 270 .
( 2 ) الخلاف 2 : 76 ، المنتهى 1 : 494 .
( 3 ) الحدائق 12 : 94 .
( 4 ) في ص 151 .