تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
هو مالك ) ، قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها [ مثلها ] ، فبقيت عندي حتى يحول عليها الحول ، أزكيها ؟ قال : ( إن كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة ودع ما سوى ذلك من الخبث ) ، قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة ، إلا أني أعلم أن فيها ما يجب فيه الزكاة ، قال : ( فاسبكها حتى تخلص الفضة ، ويحترق الخبث ، ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة ) ( 1 ) . وهل تشترط فعلية المعاملة ولو في بعض البلدان ، أو لا ، بل تكفي السكة ولو هجرت المعاملة بها في بعض الأزمان مطلقا ؟ نص الفاضلان ( 2 ) والشهيدان على الثاني ( 3 ) ، بل قيل : لم أعثر فيه على خلاف ( 4 ) . وهو كذلك ، لا لما قيل من دلالة رواية الصائغ المتقدمة ( 5 ) ، لعدم دلالة فيها أصلا . بل لاطلاق الدنانير والدراهم ، الشامل لما هجرت المعاملة به أيضا ، الموافق لاطلاق ما دل على ثبوت الزكاة في النقد المنقوش ، وإطلاق ما دل على ثبوتها في الذهب والفضة مطلقا ، خرج ما علم خروجه وبقي غيره . الشرط الثالث : حولان الحول عليه ، بإجماع العلماء ، والمستفيضة من النصوص . والمراد بالحول ما تقدم ، من دخول الثاني عشر ، كما مر مفصلا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 517 / 9 ، الوسائل 9 : 153 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 7 ح 1 ، وما بين المعوقتين من المصدرين . ( 2 ) المحقق في المعتبر 2 : 522 ، العلامة في التحرير 1 : 62 ، والارشاد 1 : 282 . ( 3 ) الشهيد الأول في الدروس 1 : 236 ، والبيان : 300 ، والشهيد الثاني في الروضة 2 : 30 . ( 4 ) كما في مجمع الفائدة 4 : 86 ، والرياض 1 : 269 . ( 5 ) كما في الرياض 1 : 269 .