تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والتبر : ما كان من الذهب غير مضروب ، على ما ذكره الجوهري ، وصاحب المغرب ( 1 ) . . فخرج جميع غير الدنانير والدراهم وبقيت الزكاة واجبة فيهما . وهي وإن اقتضت اختصاص الزكاة بالدينار والدرهم ، اللذين هما اسمان لمسكوك بوزن خاص ، إما مطلقا أو بسكة خاصة أيضا ، كما مر في الدينار . . إلا أن الاجماع اقتضى التعدي إلى كل مسكوك بسكة المعاملة ، بأي سكة وأي وزن كان . ولما كان التعدي بالاجماع يجب الاقتصار على ما ثبت فيه ، فلا يجب في سكة لم تقع المعاملة عليها بين الناس ، كمن نقش ذهبا أو فضة باسمه ، ولم يكن من شأنه ذلك ولم تقبل سكته . والحاصل : أنه يشترط وقوع المعاملة بنحو هذه السكة ، لا صلاحيتها لها بأن يصير الناقش ممن تقبل سكته ، ولا فيما انمحت سكته بكثرة الاستعمال ، بحيث لم يبق فيه نقش أصلا . ولا يفيد الاستصحاب ، لعدم صدق الدينار والدرهم وإن تعومل به ، ولا بغير المنقوش من السبائك وإن جرت به المعاملة . نعم ، لا يتعين التعامل بها في جميع البلدان إجماعا ، بل يكفي جريانه في بعض الأصقاع . وتدل عليه أيضا رواية زيد الصائغ : إني كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها : بخارى ، فرأيت فيها درهما يعمل ، ثلث فضة وثلث مس وثلث رصاص ، وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( لا بأس بذلك إذا كانت تجوز عندهم ) ، فقلت : أرأيت إن حال عليها الحول وعندي منها ما يجب فيه الزكاة أزكيها ؟ قال : ( نعم إنما
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 600 ، المغرب 1 : 55 .