تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وأيضا بناء كلام الشارع على طريقة المحاورات ، فيبتني النصاب على الأوزان المعتبرة في المعاملات ، ومثل ذلك مما يتسامح به فيها . على أن غاية تحقيق الأوزان اعتبارها بأوساط الشعير ، ولا شبهة في اختلافها . الشرط الثاني : كونهما منقوشين بسكة المعاملة الخاصة ، سواء كان النقش بكتابة حروف وكلمات ، أو بنقش صور وغيرها ، بلا خلاف فيه بين علمائنا ، بل في الانتصار والمدارك والذخيرة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) إجماعهم عليه . وهو الدليل عليه ، مضافا إلى أن عمومات وجوب الزكاة في الذهب والفضة وإن اقتضت وجوبها فيهما مطلقا ، إلا أن النصوص المستفيضة - بل المتواترة النافية للزكاة عن الحلي والسبائك والنقار والتبر - أخرجت هذه الأمور ، التي هي العمدة في غير المسكوكات . والباقي وإن كان أيضا أعم من المدعى ، إلا أنه خرج غير المنقوش بخبر علي بن يقطين المنجبر ضعفه - لو كان - بالعمل ، وفيه : ( وما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شئ ) ، قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : ( الصامت المنقوش ) ( 3 ) . وذلك وإن كان أيضا أعم من المدعى في الجملة - لعدم اختصاص النقش بسكة المعاملة - إلا أنه خرج غير المسكوك بسكة المعاملة بموثقة جميل : ( ليس في التبر زكاة ، إنما هي على الدنانير والدراهم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 80 ، المدارك 5 : 115 ، الذخيرة : 439 . ( 2 ) كالرياض 1 : 269 . ( 3 ) الكافي 3 : 518 / 8 ، التهذيب 4 : 8 / 19 ، الإستبصار 2 : 6 / 13 ، الوسائل 9 : 145 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 8 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 4 : 7 / 18 ، الإستبصار 2 : 7 / 16 ، الوسائل 9 : 156 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 8 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 150 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث