وفي صحيحة ابن أبي عمير : ما أقل ما يكون فيه الزكاة ؟ قال : ( مائتا
درهم ، وعدلها من الذهب ) ( 1 ) ، فإن المراد بالعدل : العدل في القيمة ، حيث
إن قيمة مثقال من الذهب في هذه الأزمان عشرة دراهم ، كما صرحوا به ،
ويدل عليه الاستقراء في موارد الأحكام أيضا .
وفي صحيحة محمد : عن الذهب كم فيه من الزكاة ؟ قال : ( إذا بلغ
قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة ) ( 2 ) ، مع أن كون الدرهم اسما لنقد خاص غير
معلوم .
ويشعر باعتبار الوزن أيضا التعبير بمثل قوله : ( إذا بلغ ، وإذا كان أقل ،
أو نقص ) ونحو ذلك ، فلا يشترط .
ب : لو نقص عن النصاب ولو بقليل لا تجب الزكاة .
ولو اختلفت الموازين ، فنقص في بعضها دون بعض ، فعن الخلاف :
عدم وجوب الزكاة ( 3 ) .
وعن المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة والنهاية والمسالك :
الوجوب ، إن كان الاختلاف بما جرت به العادة والنقص مما يتسامح به
في ذلك الوزن ( 4 ) .
وهو قوي ، لأنه علق وجوب الزكاة ببلوغ النصاب ، فإذا بلغ بأحد
الموازين صدق البلوغ فوجب .
ولا يضر الاختلاف اليسير في بعض آخر ، لأنه مما جرت به العادة ،
ومثل ذلك لا ينفي الصدق العرفي كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 516 / 7 ، الوسائل 9 : 137 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 1 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 516 / 5 ، الوسائل 9 : 137 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 1 ح 2 .
( 3 ) الخلاف 2 : 75 .
( 4 ) المعتبر 2 : 524 ، المنتهى 1 : 493 ، التحرير 1 : 62 ، التذكرة 1 : 215 ، نهاية
الإحكام 2 : 340 ، المسالك 1 : 55 .