الاستعمال ، بضميمة أصالة عدم النقل .
ويوافق أيضا ما اعتبرناه من تطابق الدينار بالحبات ، فإن مقتضاه كون
الدرهم ثمان وأربعين حبة تقريبا ، كما صرحوا به .
ومن ذلك يعلم قدر الدرهم بالنسبة إلى الدينار أيضا ، وكذلك بالنسبة
إلى المثاقيل الصيرفية المتعارفة الآن في أكثر البلاد ، التي كل واحد منهما
ثلاث وتسعون حبة تقريبا ، ويعلم أن كل درهم نصف مثقال صيرفي وربع
عشره .
وأما ما في بعض الأخبار الضعيفة - مما يدل على أن الدرهم ستة
دوانيق ، والدانق : اثنا عشر حبة - فهو مخالف لتصريح الجميع ، بل للاعتبار
الصحيح ، فهو بالشذوذ مردود .
ومنه يعلم أيضا ما في مجمع البحرين من أن المثقال الشرعي ستون
حبة من حبات الشعير ، فإنه يلزمه أن يكون الدرهم اثنتين وأربعين حبة ،
وهو مخالف لتصريح الأصحاب والاعتبار .
ثم بعدما ذكرنا تعلم أن النصاب الأول للذهب خمسة عشر مثقالا
بالمثقال الصيرفي ، والثاني ثلاثة مثاقيل . والنصاب الأول للفضة مائة وخمسة
مثقال ، والثاني واحد وعشرون ، والله أعلم .
فرعان :
أ : المراد ببلوغ عشرين دينارا أو مائتي درهم بلوغ وزنهما ، ولا
يشترط أن يكون ما يسمى دينارا أو درهما أو يكون بهذا العدد الخاص ،
بالاجماع ، وصرح به في موثقة علي بن عقبة السابقة ، حيث قال : ( فإذا
كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 141 .