الدنانير لم يتغير وزنها عما هي عليه الآن في جاهلية ولا إسلام ، صرح
بذلك جماعة من علماء الطرفين ( 1 ) . انتهى .
وقال جدي - رحمه الله - في بعض ما ذكر : إنه لا اختلاف فيه بين العلماء .
ثم إن المثقال الصيرفي - على ما اعتبرناه مرارا ووزناه وأمرنا جمعا
من المدققين باعتباره - يساوي تقريبا ثلاث وتسعين حبة من حبات الشعير
المتوسطات ، فيكون الدينار على ذلك سبعين حبة تقريبا ، وهو يطابق
حبات الذهب الصنمي المذكور ، فإنا وزناه مرارا فكان سبعين حبة .
وأما على الثاني ، فصرح الأصحاب - منهم : المحقق في الشرائع
والمعتبر ( 2 ) والفاضل في المنتهى والتذكرة والتحرير ( 3 ) والشهيدان في البيان
والروضة ( 4 ) ، وغيرهم ( 5 ) - : بأن الدينار درهم وثلاثة أسباع درهم ، والدرهم
نصف دينار وخمسه
بل هو متفق عليه بين الأصحاب ، مقطوع به في كلماتهم ، بل كلمات
اللغويين أيضا ، وقال المحدث المجلسي : إنه مما اتفقت عليه العامة
والخاصة ( 6 ) ، ونفى عنه الاختلاف جدي الأمجد أيضا .
ثم الدرهم - كما به صرحوا جميعا أيضا - ستة دوانيق ، والدانق :
ثمان حبات من أوسط حب الشعير .
وتدل عليه - بعد الاتفاق المحقق ، والمحكي مستفيضا ( 7 ) - أصالة
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 89 .
( 2 ) الشرائع 1 : 150 ، المعتبر 2 : 525 .
( 3 ) المنتهى 1 : 493 ، التذكرة 1 : 215 ، التحرير 1 : 62 .
( 4 ) انظر : البيان : 302 ، الروضة البهية 2 : 30 .
( 5 ) كصاحب المدارك 5 : 114 ، وصاحب الرياض 1 : 270 .
( 6 ) رسالة المقادير الشرعية ( المخطوط ) .
( 7 ) انظر : المفاتيح 1 : 50 .