تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
انتهى . والظاهر عدم التغير في مسكوكات الروم ، بل هي ما يحمل منها الآن أيضا ، وهو الذهبان المذكوران ، بل صرح في النهاية الأثيرية بأن الدينار هو ذلك ، حيث قال : المثقال يطلق في العرف على الدينار خاصة ، وهو الذهب الصنمي عن ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ( 1 ) . انتهى . وبه صرح في المجمع في مادة الثقل ، حيث قال : فالمثقال الشرعي يكون على هذا الحساب عبارة عن الذهب الصنمي ( 2 ) . انتهى . والذهب الصنمي هو الذهبان المذكوران ، حيث إن فيهما شكل الصنم ، فما يكون الصنم في أحد طرفيه يقال له : باج اغلو ، وما في طرفيه يسمى ب‍ : دوبتي ، أي ذو الصنمين . وبما ذكرنا يعلم أن الدينار هو الذهب ، الذي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، أو هذان الذهبان ، وكل منهما أيضا ثلاثة أرباعه ، ولا أقل من استعماله في ذلك . والأصل في الاستعمال الحقيقة ، إذ لم يعلم له في عرف العرب استعمال في غيره أصلا ، وبضميمة أصالة عدم النقل يثبت ذلك في عرف الشرع أيضا . مع أنه صرح جماعة - منهم : العلامة في النهاية ( 3 ) والرافعي في شرح الوجيز - : أن الدينار لم يختلف في جاهلية ولا إسلام ( 4 ) . وقال في الحدائق : لا خلاف بين الأصحاب - بل وغيرهم أيضا - أن
هامش
( 1 ) النهاية الأثرية 1 : 217 . ( 2 ) مجمع البحرين 5 : 331 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 340 . ( 4 ) شرح الوجيز ( المجموع للنووي 6 ) : 5 .