انتهى .
والظاهر عدم التغير في مسكوكات الروم ، بل هي ما يحمل منها الآن
أيضا ، وهو الذهبان المذكوران ، بل صرح في النهاية الأثيرية بأن الدينار هو
ذلك ، حيث قال : المثقال يطلق في العرف على الدينار خاصة ، وهو الذهب
الصنمي عن ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ( 1 ) . انتهى .
وبه صرح في المجمع في مادة الثقل ، حيث قال : فالمثقال الشرعي
يكون على هذا الحساب عبارة عن الذهب الصنمي ( 2 ) . انتهى .
والذهب الصنمي هو الذهبان المذكوران ، حيث إن فيهما شكل
الصنم ، فما يكون الصنم في أحد طرفيه يقال له : باج اغلو ، وما في طرفيه
يسمى ب : دوبتي ، أي ذو الصنمين .
وبما ذكرنا يعلم أن الدينار هو الذهب ، الذي هو ثلاثة أرباع المثقال
الصيرفي ، أو هذان الذهبان ، وكل منهما أيضا ثلاثة أرباعه ، ولا أقل من
استعماله في ذلك .
والأصل في الاستعمال الحقيقة ، إذ لم يعلم له في عرف العرب
استعمال في غيره أصلا ، وبضميمة أصالة عدم النقل يثبت ذلك في عرف
الشرع أيضا .
مع أنه صرح جماعة - منهم : العلامة في النهاية ( 3 ) والرافعي في شرح
الوجيز - : أن الدينار لم يختلف في جاهلية ولا إسلام ( 4 ) .
وقال في الحدائق : لا خلاف بين الأصحاب - بل وغيرهم أيضا - أن
هامش
( 1 ) النهاية الأثرية 1 : 217 .
( 2 ) مجمع البحرين 5 : 331 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 340 .
( 4 ) شرح الوجيز ( المجموع للنووي 6 ) : 5 .