تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وتدل عليه النصوص المستفيضة من المتقدمة ، وغيرها ( 1 ) . والثاني : أربعون درهما ، وفيه درهم ، ولا يجب شئ لما بينها وبين المائتين ، بالاجماعين ( 2 ) أيضا . وتدل عليه من الروايات موثقة زرارة المتقدمة ، وموثقة محمد الحلبي : ( إذا زاد على المائتي درهم أربعون درهما فعليها درهم ، وليس فيما دون الأربعين شئ ) فقلت : فما في تسعة وثلاثين درهما ؟ قال : ( ليس على التسعة وثلاثين درهما شئ ) ( 3 ) . فائدة : الدينار قد ينسب إلى المثقال الصيرفي فيعرف به ، وقد ينسب إلى الدرهم . أما على الأول ، فهو ثلاثة أرباع مثقال الصيرفي ، كما صرح به جماعة ، منهم : صاحب الوافي والمحدث المجلسي في رسالته في الأوزان نافيا عنه الشك ( 4 ) ، ووالده في روضة المتقين ( 5 ) ، وابن الأثير في نهايته ( 6 ) ، وغيرهم . ويثبته إطلاق الدينار عرفا على هذه الذهب المعمولة في بلاد الروم والإفرنج المسماة ب‍ ( دوبتي وباج اغلو ) وكل منهما ثلاثة أرباع الصيرفي . بل يظهر من المجمع أن الدينار في الأزمنة الماضية أيضا كانت اسما لهذين الذهبين ، قال في مادة الدرهم : وأما الدنانير فكانت تحمل إلى العرب من الروم إلى أن ضرب عبد الملك بن مروان الدينار في أيامه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 9 : 142 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 2 . ( 2 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 567 . ( 3 ) التهذيب 4 : 12 / 32 ، الوسائل 9 : 145 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 2 ح 9 . ( 4 ) رسالة المقادير الشرعية ( المخطوط ) . ( 5 ) في النسخ : حلية المتقين ، والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) النهاية الأثرية 1 : 217 . ( 7 ) مجمع البحرين 6 : 62 .