وصحيحة زرارة : رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما
وتسعة وثلاثون دينارا ، أيزكيها ؟ قال : ( ليس عليه شئ من الزكاة في
الدراهم ، ولا في الدنانير حتى يتم أربعين ، والدراهم مائتي درهم ) ( 1 ) .
ويردان بعدم حجيتهما ، لشذوذهما .
مع أنه على التعارض مع ما تقدم ، الترجيح لما تقدم بالأشهرية رواية
وفتوى ، والموافقة للاطلاقات كتابا وسنة بوجوب الزكاة في الذهب بقول
مطلق ، خرج منه ما نقص عن العشرين دينارا بالاجماع وبقي الباقي .
مع أن الثانية مروية في الفقيه ( 2 ) بمتن يوافق المشهور ، حيث بدل
فيه : تسعة وثلاثون دينارا ، في السؤال ب : تسعة عشر دينارا ، مع الجواب
بنفي الزكاة فيها حتى يتم .
وعلى هذا ، فلا يبقى حجية في الطريق الأول .
وأما النصاب الثاني للذهب : فأربعة دنانير ويزيد لها عشر دينار ،
ولا يزيد لما بين العشرين والأربعة الزائدة شئ ، بالاجماع .
وتدل عليه موثقتا علي بن عقبة وزرارة المتقدمتين ، ورواية ابن
عيينة : ( إذا جاز الزكاة العشرين دينارا ففي كل أربعة دنانير عشر دينار ) ( 3 ) ،
وغير ذلك .
وأما النصاب ا لأول للفضة : فمائتا درهم ، فلا يجب شئ فيما
دونها ، وإذا بلغ هذا المقدار وجب ربع العشر خمسة دراهم ، بإجماع علماء الإسلام محققا ومحكيا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 92 / 267 ، الإستبصار 2 : 38 / 119 ، الوسائل 9 : 141 أبواب زكاة
الذهب والفضة ب 1 ح 14 .
( 2 ) الفقيه 2 : 11 / 32 .
( 3 ) الكافي 3 : 516 / 4 ، الوسائل 9 : 139 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 1 ح 6 .
( 4 ) انظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 567 ، والمعتبر : 267 ، والتذكرة 1 : 215 .