تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
احتج الأولون بالاجماع المنقول . وبما رواه سويد بن غفلة ، قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : نهينا أن نأخذ المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية ( 1 ) . وبرواية إسحاق بن عمار المتقدمة : السخل متى يجب فيه الصدقة ؟ قال : ( إذا أجذع ) ( 2 ) ، حيث إن الحمل على إرادة ابتداء الحول من حين الأجذاع أو انتهائه به خلاف ما ثبت من الأدلة ، فينبغي أن يراد منه بيان ما يصلح للاخراج . وبتعلق الفريضة بالعين مع وجوب حولان الحول على المال ، فلا يكون مع الأمرين إلا وجوب شاة سنها سنة لا أقل منها ، ولكن لما لم تجب هذه بخصوصها في الجملة إجماعا تعين ما يقرب منها سنا . وبعدم انصراف الاطلاقات ، بل عدم معلومية صدق الشاة على أدنى مما عليه المشهور . ويرد الأول : بعدم الحجية . والثاني : به أولا أيضا ، لعدم كونه من روايات أصحابنا . ولا يفيد الانجبار بالشهرة ، لأنه إنما هو في الضعيف من روايات أصحابنا . . إلا أن يقال بكفاية روايته في الكتب الفقهية لأصحابنا من غير تصريح منه بكونه عاميا . وثانيا : بأن الأمر فيها غير معلوم فلعله بعض أصحاب الرسول ، ولا يجري فيه ما يجري في مضمرات رواياتنا ، من أن المعلوم من حال الراوي
هامش
( 1 ) لم نجد الحديث باللفظ المذكور في ما بأيدينا من كتب العامة ، نعم أورده الشيخ في الخلاف 2 : 24 ، وهو مروي بالمضمون في سنن النسائي 5 : 30 ، وسنن أبي داود 2 : 102 / 1579 و 1581 . ( 2 ) الكافي 3 : 535 / 4 ، الفقيه 2 : 15 / 39 ، الوسائل 9 : 123 أبواب زكاة الأنعام ب 9 ح 3 .