و : مورد النص والفتاوى ما إذا كان التفاوت في الأسنان بدرجة
واحدة ، فلو كان بأكثر من سن لم يؤخذ بدل الفريضة مع تضاعف التقدير
الشرعي بقدر تفاوت الدرجات ، اقتصارا فيما خالف الأصل - الدال على
لزوم الفريضة بعينها مع الامكان وبدلها مع العدم وهو القيمة السوقية كائنة ما
كان - على مورد النص .
وللشيخ قول بالجواز مع تضاعف الجبران ( 1 ) ، وهو المحكي عن
الحلبي ( 2 ) والفاضل في عدة من كتبه ( 3 ) ، فإن المساوي للمساوي مساو .
وفيه : منع التساوي من جميع الجهات ، حتى في تعلق الحكم
الشرعي به .
ومنه يظهر عدم إجزاء غير الأسنان الواردة في النص - أي ما فوق
الجذع مع الجبران - بل لا يجزئ من غير جبر أيضا ، ولا بنت المخاض عن
خمس شياه ، بل ولا عن شاة إلا بالقيمة .
ز : ولو حال الحول على النصاب ، وهو فوق الجذع ، فالظاهر وجوب
تحصيل الفريضة من غيره لتعلق التكليف بها ، فلا يجزئ غيرها إلا بالقيمة .
ولو حال الحول على نصاب ، وهي دون فريضة ، يجب تحصيل
الفريضة من غيرها ، لما مر .
ولو كان تفاوته مع فريضة بدرجة ، جاز الدفع منه مع الجبر .
ح : الحكم مختص بالإبل ، للأصل ، فلا يثبت في غيرها الجبر ، فمن
عدم فريضة البقر أو الغنم ووجد الأدون أو الأعلى يخرج الفريضة بالقيمة ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 195 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 167 .
( 3 ) كالتذكرة 1 : 208 ، والمختلف : 177 .