المسألة الثانية : لا يزيد من الفريضة شئ لما بين النصابين في
جميع الأنعام الثلاثة ، بلا خلاف فيه يعرف ، بل بالاجماع .
ويصرح به قوله عليه السلام في صحيحة الفضلاء في زكاة الإبل : ( وليس
على النيف شئ ولا على الكسور شئ ) ( 1 ) ، ونحوه فيها في زكاة البقر ( 2 ) .
وفيها أيضا في زكاة الغنم : ( وليس على ما دون المائة بعد ذلك
شئ ، وليس في النيف شئ ) ( 3 ) .
المسألة الثالثة : المشهور بين الأصحاب - على ما صرح به
جماعة ( 4 ) - : أن الواجب في الشاة التي تؤخذ في الزكاة من الغنم والإبل
يجب أن يكون أقله جذعا - بالفتحتين - من الضأن وثنيا من المعز ، بل قيل :
إنه لا خلاف فيه يعرف ( 5 ) ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ( 6 ) .
ونقل في الشرائع قولا بكفاية ما يسمى شاة ( 7 ) ، واختاره في المدارك
والحدائق ( 8 ) ، ونسبه في الأخير إلى جملة من أفاضل متأخري المتأخرين .
وهو الأصح ، لاطلاق الأخبار المتقدمة في نصب الغنم والإبل الخالي
عن المقيد .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 531 / 1 ، الوسائل 9 : 111 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 6 .
( 2 ) كما في الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 24 / 57 ، الوسائل 9 : 114 أبواب
زكاة الأنعام ب 4 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 25 / 58 ، الوسائل 9 : 116 أبواب
زكاة الأنعام ب 6 ح 1 .
( 4 ) منهم المحقق في المعتبر 1 : 482 ، والعلامة غي المنتهى 1 : 482 ، وصاحب
الذخيرة : 436 .
( 5 ) كما في الرياض 1 : 267 .
( 6 ) الخلاف 2 : 24 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 .
( 7 ) الشرائع 1 : 147 .
( 8 ) المدارك 5 : 93 ، الحدائق 12 : 66 .