تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أنه لا يروي إلا عن المعصوم ، لعدم معروفية حال المصدق . وثالثا : بعدم الدلالة ، لاجمال الرواية موجهين : أحدهما : عدم وجوب الجذع والثنية إجماعا ، بل هما أقل ما يجزئ عند المشهور ، والحمل على ذلك المعنى مجاز لا قرينة على تعينه ، وإذا انفتح باب المجاز اتسعت دائرته ، فيصير مجملا . وثانيهما : أنها لكونها حكاية عن واقعة لا عموم فيها ولا إطلاق ، فلا يعلم أنه كان مصدق الإبل أو الغنم أو كليهما ، فلا يعلم أنه أقل الواجب من زكاة أيهما . والقول بعدم الفرق غير مقبول ، بل الفرق موجود ، كيف ؟ ! وخص المحقق الثاني في حواشي القواعد والشرائع والارشاد - على ما حكي - التقدير المذكور بزكاة الإبل ، وقال : أما الغنم فلا بد من مراعاة المماثلة فيها أو اعتبار القيمة . هذا كله ، مع أنها على التفصيل المشهور - من كون الجذع للضأن والثنية للمعز - غير دالة . والثالث : بعدم دليل على الحمل المذكور ، فالرواية مجملة ، مع أنها على فرض الدلالة لا تثبت حكم الثنية ، بل تنفيه . والرابع : بأن بعد عدم وجوب ما حال عليه الحول بخصوصه - أي ما جرى عليه إحدى عشر شهرا - لا دليل على تعيين ما يقرب سنها منه أصلا ، لا في جهة الدنو ، كما في الجذع ، ولا في جهة العلو ، كما في الثنية ، بل يجب الرجوع إلى الاطلاق . والخامس : بأنه على فرض تسليم عدم صدق الشاة وعدم انصراف الاطلاقات إلى أقل من الجذع والثنية ، فمقتضاه الرجوع إلى الصدق العرفي ،
مستند الشيعة — صفحة 127 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث