أنه لا يروي إلا عن المعصوم ، لعدم معروفية حال المصدق .
وثالثا : بعدم الدلالة ، لاجمال الرواية موجهين :
أحدهما : عدم وجوب الجذع والثنية إجماعا ، بل هما أقل ما يجزئ
عند المشهور ، والحمل على ذلك المعنى مجاز لا قرينة على تعينه ، وإذا
انفتح باب المجاز اتسعت دائرته ، فيصير مجملا .
وثانيهما : أنها لكونها حكاية عن واقعة لا عموم فيها ولا إطلاق ، فلا
يعلم أنه كان مصدق الإبل أو الغنم أو كليهما ، فلا يعلم أنه أقل الواجب من
زكاة أيهما .
والقول بعدم الفرق غير مقبول ، بل الفرق موجود ، كيف ؟ ! وخص
المحقق الثاني في حواشي القواعد والشرائع والارشاد - على ما حكي -
التقدير المذكور بزكاة الإبل ، وقال : أما الغنم فلا بد من مراعاة المماثلة فيها
أو اعتبار القيمة .
هذا كله ، مع أنها على التفصيل المشهور - من كون الجذع للضأن
والثنية للمعز - غير دالة .
والثالث : بعدم دليل على الحمل المذكور ، فالرواية مجملة ، مع أنها
على فرض الدلالة لا تثبت حكم الثنية ، بل تنفيه .
والرابع : بأن بعد عدم وجوب ما حال عليه الحول بخصوصه - أي ما
جرى عليه إحدى عشر شهرا - لا دليل على تعيين ما يقرب سنها منه أصلا ،
لا في جهة الدنو ، كما في الجذع ، ولا في جهة العلو ، كما في الثنية ، بل
يجب الرجوع إلى الاطلاق .
والخامس : بأنه على فرض تسليم عدم صدق الشاة وعدم انصراف
الاطلاقات إلى أقل من الجذع والثنية ، فمقتضاه الرجوع إلى الصدق العرفي ،
مستند الشيعة — صفحة 127
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٢٧