والثاني : قياس مردود ، والأول : مدفوع بعدم دليل على اشتراط
وجدان ابن اللبون ، وعدم تعلق بنت المخاض بالذمة بعد تجويز ابن اللبون
مع عدمهما ، بل يتعلق أحدهما بها .
ويمكن أن يقال : إن مقتضى مفهوم صحيحة زرارة ورواية ابن مقرن
المتقدمتين ( 1 ) اشتراط قبول ابن اللبون بوجدانه ، وهو وإن يعارض إطلاق
منطوق صحيحة أبي بصير ورواية زرارة ( 1 ) ، إلا أن بعد الرجوع إلى الأصل
يكون الحكم عدم كفاية ابن اللبون .
إلا أنه يمكن أن يقال : بعد شراء ابن اللبون يكون واجدا له ويخرج
عن تحت المفهوم .
ومنه يظهر أنه لو كان عنده بنت مخاض وابن لبون بعد الحول وماتت
بنت المخاض يكفي ابن اللبون ، بل لو لم يكن ابن اللبون جاز شراؤه حينئذ
أيضا .
ب : اكتفى العلامة في التذكرة في الجبر بشاة وعشرة دراهم ( 3 ) ، وبه
قطع الشهيد الثاني على ما حكي عنه ( 4 ) ، لمساعدة الاعتبار له .
وهو ضعيف ، لوجوب الاقتصار فيما يخالف الأصل على
المنصوص .
ومنه يظهر أيضا أن الجبر إنما هو في صورة فقد السن المفروض ،
لأنها المنصوص عليها .
ج : لو فقد السن المفروض ووجد كل من الأدنى والأعلى تخير
هامش
( 1 ) في ص 119 ، و 120 .
( 2 ) المتقدمتين في ص 102 .
( 3 ) التذكرة 1 : 208 .
( 4 ) انظر : المسالك 1 : 53 .