تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وهل يجزئ عنها مع وجودها ؟ الأظهر : لا ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص والفتوى ، وهو الاجزاء بشرط عدمها مع أنه مقتضى مفهوم الشرط في الأخبار المتقدمة . وظاهر إطلاق الفاضل في الإرشاد وصريح المحكي عن التنقيح : الاجزاء اختيارا واضطرارا ، لكونه أكبر منها سنا ( 1 ) . وفيه : أنه لا دليل على اعتبار الأكبرية ، وإنما المعتبر الفريضة الشرعية ، أو ما يقوم مقامها في الشريعة ، وهو ابن اللبون مع فقدها . نعم ، لو ساوى قيمته قيمتها أو زادت عليها جاز إخراجه بدلا عنها بالقيمة مع وجودها ، إن جوزنا إخراج القيمة مطلقا ، وهو أمر آخر غير مفروض المسألة . ولو لم يوجدا معا تخير في ابتياع أيهما شاء ، كما عن الخلاف والفاضلين ، بل عنهما إنه موضع وفاق بين علمائنا ( 2 ) ، لجواز اشتراء كل منهما بالأصل ، وبعد شراء ابن اللبون يكون واجدا له ، ولأنه مع فقد بنت المخاض لم يشترط جواز ابن اللبون بوجوده بل أطلق في النص . وحكي عن مالك القول بتعين شراء بنت المخاض ( 3 ) ، بل عن الشهيد الثاني تحقق الخلاف فيه بين علمائنا أيضا ( 4 ) ، استنادا إلى أن مع عدمهما لا يكون واجدا لابن اللبون فيتعين عليه ابتياع ما يلزم الذمة ، ولأنهما استويا في العدم ، فلا يجزئ ابن اللبون كما لو استويا في الوجود .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 281 ، التنقيح 1 : 306 . ( 2 ) الخلاف 2 : 11 ، المحقق في المعتبر 2 : 515 ، العلامة في المنتهى 1 : 484 ، والتذكرة 1 : 208 . ( 3 ) انظر الموطأ 1 : 258 ، وبداية المجتهد 1 : 261 . ( 4 ) المسالك 1 : 53 .