تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إرادة بلوغ الثلاثمائة ، أو التجاوز عنها . وثانيهما : ما نسبه في الذخيرة إلى ابن زهرة ( 1 ) ، ومثله كلام ابن حمزة ( 2 ) ، وهو جعل النصاب الزائد على ثلاثمائة وواحدة مطلقا ، لا خصوص أربعمائة . وهو لو كان قولا لهما لكان مردودا بالشذوذ وعدم الدليل ، والله الهادي إلى سواء السبيل . ثم إن هاهنا سؤالا ، وهو : أنه إذا كان يجب في أربعمائة ما يجب في ثلاثمائة وواحدة ، فأي فائدة في جعلهما نصابين ؟ وأجيب : بأنها تظهر في محل الوجوب والضمان مع التلف بعد الحول بدون تفريط ، فإنه لو تلفت واحدة من الأربعمائة سقط من الفريضة جزء من مائة جزء من شاة ، ولو كانت ناقصة عنها لم يسقط ما دامت الثلاثمائة وواحدة باقية ( 3 ) . وأورد على ذلك : بأن الزكاة تتعلق بالعين ، فتكون الفريضة حقا شائعا في المجموع ، ومقتضاه توزيع التالف على المجموع وإن كان الزائد على النصاب عفوا ( 4 ) . ورده في الحدائق : بأنه إن أريد بالمجموع مجموع النصاب والزائد ، فالتعلق بعينه والإشاعة فيه ممنوع ، وإن أريد عين النصاب فمسلم ، ولكن لا يلزم منه سقوط شئ ، واختلاط النصاب بالعفو وعدم تميزه منه لا يستلزم تقسيط التالف فيما كان عفوا وإن كان النصاب شائعا فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 435 . ( 2 ) الوسيلة : 126 . ( 3 ) انظر : الشرائع 1 : 143 . ( 4 ) كما في الذخيرة : 345 . ( 5 ) الحدائق 12 : 64 .