تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الثاني إنما هي على ما نقله الفاضل في المنتهى وفاقا لبعض نسخ ، التهذيب حيث قال : ( فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها شاتان ) . وأما على الوجه الذي أوردنا الخبر نقلا عن الكافي - وعليه أورده الشيخ في الاستبصار ، والفاضل في التذكرة ، وصاحب المنتقى ، ويوافقه بعض نسخ التهذيب - فلا يلزم محذور أصلا . مضافا إلى أنه يرد مثل ذلك على الرواية الثانية ، لتصريح آخرها باختيار المصدق في أخذ الهرمة وذات العوار ، فهو مخالف لما عليه الأصحاب ، مع أن رد جزء من الخبر لا يؤثر في الجزء الآخر . مع أن مثل هذين الوجهين ليس من المرجحات الشرعية عند أهل التحقيق من الفقهاء . وأما الثالث : فلأن الأصل ليس مرجحا حقيقة ، بل هو المرجع لولا الترجيح ، فاللازم أولا ملاحظة وجوه التراجيح . ومنهم من رجح الأولى بأكثرية الرواة وفضلهم ولو في بعض المراتب ، وروايتها عن إمامين ، فإن احتمال السهو من الراوي حينئذ أبعد . والتحقيق : أن مثل ذلك أيضا لا يصلح للترجيح ، بل الصواب في الجواب أن يقال : إن بين الروايتين عموما وخصوصا مطلقا ، لأن قوله في الثانية : ( فإذا كثرت الغنم ) ومفهوم الغاية - وهو ما تجاوز عن ثلاثمائة - أعم من أن يبلغ الأربعمائة أو لا ، والأولى مخصوصة مفصلة فيجب التخصيص بها ، غاية الأمر أن حكم ما زاد على الثلاثمائة إلى الأربعمائة لا يكون مستفادا من الثانية ، تركه لمصلحة ، ومثله ليس في الأخبار بعزيز ، سيما مع ظهور المصلحة وهي التقية ، فإن عمومها موافق للعامة ، كما صرح به جماعة ، منهم : المعتبر والمختلف والمنتهى والتذكرة والذخيرة ( 1 ) وجدي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 503 ، المختلف : 177 ، المنتهى 1 : 489 ، التذكرة 1 : 210 ، الذخيرة : 435 .