تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الفاضل طاب ثراه ، وغيرهم ( 1 ) . ومنه يظهر أنه لو تحقق التعارض بين الروايتين لكان الترجيح للأولى ، لأن مخالفة العامة من المرجحات المنصوصة . وأما ما قيل من أن صدر هذه الصحيحة كانت موافقة للعامة ( 2 ) في النصاب الخامس للإبل فكيف يصرح بخلافهم فيها ؟ ! ففيه : أن أصحاب الكتب الأربعة أخذوا الروايات من كتب أصحاب الأصول ، وما في كتبهم لم يأخذوه عن المعصوم في وقت واحد ، فلعلهم أخذوا صدرها في زمان يقتضي التقية دون ما بعده . ثم إنه قد ظهر بما ذكرنا أن في المسألة قولين آخرين أيضا : أحدهما : ما تثبته عبارة المفيد ، وهو كون نصاب الرابع ثلاثمائة ، وأن فيها يرجع إلى المئات ( 3 ) . ويحتمله كلام الصدوق والسيد أيضا ، حيث إنهما قالا : ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا كثر ففي كل مائة شاة ( 4 ) . ويمكن أن يكون ون المراد من الكثرة بلوغ الثلاثمائة ، بل إرادة زيادة الواحدة من الكثرة بعيدة ، فعباراتهم في مخالفة القولين ظاهرة ، وتوافق كلامهما الرواية الثانية ، فتكون هي دليلا لهم . والجواب ما مر أيضا ، مع ما يحصل لها حينئذ من الاجمال المانع عن الاستدلال ، إذ يكون قوله فيها : ( فإذا كثرت الغنم ) محتملا لوجهين :
هامش
( 1 ) كصاحب الرياض 1 : 266 . ( 3 ) المقنعة : 238 . ( 4 ) الصدوق في المقنع : 50 ، والسيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 : 77 .