أقول : قال ابن حمزة : النصاب فيها أربعة ، والعفو كذلك ، والفريضة
جنس واحد ، وهو في كل نصاب واحد من جنسه ، وباختلاف الغنم
في البلد لا يتغير الحكم ، والنصاب الأول أربعون ، والثاني مائة وإحدى
وعشرون ، والثالث مائتان وواحدة ، والرابع ثلاثمائة وواحدة ، فإذا زاد على
ذلك تغير هذا الحكم وكان في كل مائة شاة ( 1 ) . انتهى .
وحصره النصب في الأربعة وإن كان يوهم موافقته للقول الثاني ، إلا
أن الظاهر منه وجوب أربع شياه في ثلاثمائة وواحدة ، كما هو القول الأول ،
فيكون جعل النصب أربعة من باب المسامحة ، إلا أنه أجمل الزائد على
الثلاثمائة وواحدة ، فيشمل ما فوقها إلى الأربع مائة أيضا كما فعل ابن
زهرة ( 2 ) .
ولذا جعل في الذخيرة قوله قولا ثالثا ، قال : وفيها قول ثالث ، قاله ابن
زهرة في الغنية ، وهو أن في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه ، فإذا زادت على
ذلك سقط هذا الاعتبار وأخرج من كل مائة شاة ، ونقل عليه إجماع
الفرقة ( 3 ) .
والظاهر أن مرادهما من الزائد زيادة مائة ، وإلا فيكون قولهما قولا
ثالثا .
ونسب في الإيضاح هذا القول الثاني إلى نهاية والده ( 4 ) ، وما رأيناه من
نسخه صريحة في الأول .
وكيف كان ، فدليل هذا القول ما رواه الشيخ ، عن محمد بن قيس ،
هامش
( 1 ) الوسيلة : 125 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقيهة ) : 568 .
( 3 ) الذخيرة : 435 .
( 4 ) الإيضاح 1 : 178 .