السجدة ( 1 ) .
وما صرح بانتظار الإمام لو فرغ المأموم عن القراءة ، إما لجوازها مطلقا كما
هو المختار ، أو فيما يجوز كالمسبوق أو الذي لا يسمع الهمهمة ، كموثقة زرارة : عن
الإمام أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : " فأمسك آية ومجد الله
وأثن عليه ، فإذا فرغ فأقرأ الآية واركع " ( 2 ) .
وعمر بن أبي شعبة : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ عن قراءته ، قال :
" فأتم السورة ومجد الله وأثن عليه حتى يفرغ " ( 3 ) .
واختصاص الأخبار ببعض الأفعال غير ضائر ، لعدم القائل بالفرق على
الظاهر .
وكذا تجب المتابعة في تكبيرة الاحرام إجماعا ، له ، ولأول النبويين ، والمروي
في قرب الإسناد : عن الرجل يصلي ، أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال : " لا يكبر إلا
مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد التكبير " ( 4 ) .
وضعفهما بما مر منجبر .
وكون الجواب في الثاني إخبارا غير ضائر ، لأن قصد الوجوب منه ظاهر ،
لظهور كون السؤال عن الجواز ، وبطلان الصلاة بإعادة تكبيرة الاحرام لولا بطلان
الأولى .
ولا تجب المتابعة في سائر الأذكار من القراءة - حيث تجوز أو تجب - وذكر
الركوع والسجود والتشهد والأذكار المستحبة ، على الأظهر الأشهر كما صرح به جمع
ممن تأخر ( 5 ) ، للأصل ، وحصول الامتثال ، والتقرير في الموثقتين المتقدمتين ،
هامش
( 1 ) انظر : ص 102 .
( 2 ) الكافي 3 : 373 الصلاة ب 55 ح 1 وفيه . فأبق آية ، التهذيب 3 : 38 / 135 ، المحاسن :
326 / 73 ، الوسائل 8 : 370 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 38 / 134 ، الوسائل 8 : 370 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 3 .
( 4 ) قرب الإسناد 218 / 854 ، الوسائل 3 : 101 أبواب صلاة الجنازة ب 16 ح 1 .
( 5 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 306 ، والكاشاني في المفاتيح 1 : 162 ، وصاحب الرياض
1 : 232 .