وذكر جمع من المتأخرين ( 1 ) استحبابه في أوليي الجهرية أيضا . وهو كذلك ،
لاطلاق رواية أبي خديجة ، ومرسلة الفقيه السابقة ( 2 ) .
ولا ينافيه الأمر بالانصات ، لما مر من عدم منافاة الذكر للانصات سيما إذا
كان خفيا بل الظاهر عدم المنافاة ولو فسر الانصات بالسكوت ، لأن المراد منه
العرفي ، ولا ينافي السكوت العرفي مع الذكر الخفي سيما إذا كان بمثل تحريك
اللسان في اللهوات .
ولا قوله : " سبح في نفسك " ( 3 ) لعدم التعارض . مع أن الظاهر أن التسبيح
في النفس هو التسبيح الخفي دون الذكر القلبي ، أو يعم الأمرين معا .
السادسة : ما ذكر من سقوط القراءة إنما هو إذا كان الاقتداء بالإمام
المرضي .
وأما لو اقتدى بغيره لم تسقط بل تجب القراءة ، بلا ، خلاف يعرف كما صرح
به في طائفة من كتب الأصحاب ( 4 ) ، لانتفاء القدوة فهو في حكم المنفرد ،
وللمستفيضة من المعتبرة ( 5 ) .
ولا تنافيها المعتبرة الآمرة بالانصات والاستماع لقراءته في الجهرية ( 6 ) ، لما مر
من إمكان الاجتماع . مضافا إلى احتمالها للاختصاص بخصوص السائلين حيث
كان عليه السلام عالما بلحوق الضرر بهم ، كما ورد مثله في قضية إسحاق بن
هامش
( 1 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 302 ، وصاحب الحدائق 11 : 136 .
( 2 ) في ص 80 .
( 3 ) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 58 ح 3 ، التهذيب 3 : 32 / 116 ، الإستبصار 1 : 428 / 1651 ،
الوسائل 8 : 357 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 6 .
( 4 ) منها السرائر 1 : 284 ، والمنتهى 1 : 378 ، والرياض 1 : 232 .
( 5 ) الوسائل 8 : 363 أبواب صلاة الجماعة ب 33 .
( 6 ) الوسائل 8 : 367 أبواب صلاة الجماعة ب 34 ح 2 و 3 .