وإيجابها إما وجوب الجهر على الإمام مطلقا ، أو تكليف المأمومين بتأخير الذي إلى
أن يعلم وقوعه من الإمام ولم يق ل بشئ منهما أحد ، واستلزامها لزوم اختيار ما
يختاره الإمام من الأذكار وليس كذلك ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها المصرحة
بجواز إتمام المأموم التشهد والتسليم قبل الإمام إذا أطال الإمام التشهد ( 1 ) .
خلافا للمحكي عن الشهيد فأوجبها فيها أيضا ( 2 ) ، للنبوي الأول .
ويرد بعدم انجباره في المقام بالعمل . مع أن مطلق الايتمام بالمتابعة في
الأفعال قد حصل ولم يثبت وجوب الزائد منها من هذه الرواية ولا سائر الروايات
المتضمنة للايتمام والاقتداء .
والمراد بالمتابعة الواجبة في الأفعال والتكبيرة عدم تقدم المأموم على المشهور ،
بل لم أعثر على مصرح بخلافه في الأفعال ، بل عن شرح الإرشاد لفخر المحققين
الاجماع عليه فيها . فتجوز المقارنة وإن انتفت معها فضيلة الجماعة عند
بعضهم ( 3 ) ، ونقصت عند آخر ( 4 ) ، ولكن عن بعض آخر عدم النقص أيضا ( 5 ) .
للأصل ، وصدق الامتثال ، وعدم ثبوت الزائد عنه من الاجماع ولا غيره من
أدلة المتابعة .
وتعاضده رواية السكوني ( 6 ) الواردة في مصليين قال كل منهما . كنت إماما أو
مأموما ، المصرحة بصحة صلاتهما في الصورة الأولى ، إذ لولا جواز المقارنة لما
تصورت فرض المسألة غالبا .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 414 أبواب صلاة الجماعة ب 64 .
( 2 ) البيان : 238 .
( 3 ) الشهيد الثاني في الروضة 1 : 384 .
( 4 ) المحقق السبزواري في الذخيرة : 398 .
( 5 ) الفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 162 .
( 6 ) الكافي 3 : 375 الصلاة ب 56 ح 3 ، الفقيه 1 : 250 / 1123 ، التهذيب 3 : 54 / 186 ،
الوسائل 8 : 352 أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1 .