ورواية قرب الإسناد المتقدمة ، فإن ظاهر المعية المقارنة سيما مع تفريع
التكبير قبله خاصة بعده عليه . وإذا جازت في التكبيرة جازت في غيرها ، لعدم
القائل بالفرق بينهما جوازا فيها ومنعا في غيرها وإن وجد القائل بالعكس .
وتدل عليه أخبار أخر مصرحة بالركوع أو السجود مع الإمام لو رفع رأسه
قبله ، كما يأتي ( 1 ) .
خلافا في تكبيرة الاحرام خاصة للمحكي عن المنتهى والشهيدين والمدارك
والذخيرة ( 2 ) فأجبوا تأخر المأموم فيها ، وعن شرح الإرشاد لفخر المحققين الاجماع
عليه ، بل قيل : ولم أعرف القائل بخلافه منا وإن أشعرت به عبارات جماعة ( 3 ) .
وتردد الفاضل في النهاية والتذكرة كما حكي ( 4 ) .
للاجماع المنقول .
وللنبوي المذكور المجبور ضعفه في المقام أيضا بما عرفت ، فإن الفاء تفيد
التعقيب .
ولأن الايتمام إنما يكون بالمصلي ، ولا يكون الإمام مصليا إلا بعد أن يكبر .
أو للشك في تحقق الايتمام والجماعة الموجب للشك في حصول البراءة عن
الشغل اليقيني .
ويضعف الأول : بعدم الحجية .
والثاني : بجواز كون الفاء للمقارنة ، كما في قوله سبحانه :
( فاستمعوا ) ( 5 ) . مع أن الفاء جزائية ، وهي في العرف قد تمحضت لربط الجزاء
بالشرط .
هامش
( 1 ) في ص 101 .
( 2 ) المنتهى 1 : 379 ، الشهيد في الذكرى : 276 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 384 ، المدارك 4 :
327 ، الذخيرة : 398 .
( 3 ) الرياض 1 : 232 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 135 ، التذكرة 1 : 185 .
( 5 ) الأعراف : 203 .