وأما قراءة الإمام عليه السلام فلا تصلح استنادا لشئ ، لأنه لا يقتدي بمن
يجوز الاقتداء به ، وأما غيره فلا كلام فيه بل لا تسقط معه الوظيفة قطعا .
وأما صحيحته الثانية فلجواز كون جملة : " لا تقرأ فيهما " وصفية ، وحينئذ
يكون الأمر بالتسبيح للجواز أو الاستحباب جزما .
ويظهر ضعف دليل الرابع بما ذكر في الثاني .
ووفاقا في الثاني ( 1 ) لغير الحلي ، لأصالة عدم وجوب ضد القراءة والتسبيح ،
وعدم نهوض شئ من الأخبار لاثبات الحرمة كما مر ، والأخبار المتقدمة المصرحة
بجواز القراءة أو التسبيح في الأخيرتين ، وفحوى الصحاح المستفيضة وغيرها
المتقدمة ( 2 ) ، الدالة على جواز القراءة بل استحبابها في أوليي الجهرية مع عدم سماع
الهمهمة ، وحيث ثبت جواز القراءة ثبت جواز التسبيح أيضا لعدم قول بالفرق
من هذه الجهة .
خلافا لمن ذكر ( 3 ) ، فظاهره وجوب ترك القراءة والتسبيح ، لظواهر بعض
الأخبار المتقدمة مع ما يجيب عنها .
ومنه يظهر عدم حرمة خصوص المرأة فيهما أيضا ، كما هو مذهب المقنع
والخلاف والحلي والتبصرة ( 1 ) وغيرها ، صريحا في بعض وظاهرا في آخر ، لقصور
الأخبار عن إثباتها ، مع دلالة بعضها على جوازها .
وهل تكره ؟ كما عن الديلمي والشرائع والنافع والشهيد ( 5 ) ، وابن فهد وفخر
المحققين .
أو تستحب ؟ كما عن المبسوط والنهاية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وهو : عدم وجوب ترك القراءة والتسبيح في الركعة الثالثة والرابعة ، راجع ص 2342 .
( 2 ) في ص 74 و 75 - 77 .
( 3 ) وهو الحلي في السرائر 1 : 284 .
( 4 ) المقنع : 36 ، الخلاف 1 : 339 ، الحلي في السرائر : 61 ، التبصرة : 38 .
( 5 ) الديلمي في المراسم : 87 ، الشرائع 1 : 123 ، النافع : 71 ، الشهيد في البيان : 226 .
( 6 ) المبسوط 1 : 158 ، النهاية : 113 .