تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الشمس " . وفيه - بعد منع خصوصية أخبار الثاني من هذه الجهة ، لأنها أيضا أعم ، من الخروج قبل مضي وقت الصلاة كاملة الشرائط ، والاختصاص بدليل من خارج لا يقتضي خصوصية الخبر - : أنه لو سلم عموم الأول من هذه الجهة فلا شك أن الثاني أيضا عام من جهة الخروج عن محل الترخص وعدمه ، فيتعارضان بالعموم من وجه دون المطلق ، بل يظهر من ذلك أن الأول أخص مطلقا لأن أخباره صريحة في دخول الوقت في المنزل ، ولا شك أن الخروج إلى محل الترخص بعد دخول الوقت في المنزل يستلزم مضي وقت الصلاتين غالبا وأكثر ، ولا أقل من إحداهما قطعا ، مع أن قوله في صحيحة ابن جابر : " فلا أصلي حتى أخرج " كالصريح في تمكنه قبل الخروج من الصلاة . مع أن التخصيص المذكور لا يلائم تأكيد الحكم بالقسم في الصحيحة ، لأن الظاهر منه رفع ما يتوهم من وجوب التمام أو جوازه ، وليس هو إلا بعد مضي وقت الصلاة كاملة الشرائط . وعلى هذا فيكون الأول أخص مطلقا من الثاني فيجب تخصيصه به ، مضافا إلى ترجيح الأول بموافقة عموم قوله سبحانه : ( وإذا ضربتم في الأرض ) ( 1 ) وبالأحدثية ، لاشتماله على الرضوي ورواية الوشاء عن الرضا عليه السلام ، وهما من المرجحات المنصوصة ، وبنقل الاجماع ، والأشهرية فتوى كما صرح به جماعة منهم المحقق ( 2 ) ، بل رواية لعدم تمامية غير صحيحة محمد حجة للقول الثاني : أما رواية النبال فلعدم معلومية محل الخروج ، فلعل موضع تكلمه عليه السلام - أي الشجرة - كان ما دون حد الترخص ، ولعله كان هناك شجرة معهودة وأراد أنا لم نخرج عن حد الترخص ونريد الصلاة حينئذ فيجب علينا الأربع بخلاف الباقين فإنهم قد تجاوزوا ، وحمل الشجرة على مسجد الشجرة لا دليل
هامش
( 1 ) النساء : 101 . ( 2 ) النافع : 52 ، المعتبر 2 : 480 .