تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
نحن فيه ، وتلازمهما حكما غير معلوم . مع أنها في موردها أيضا غير تامة كما يأتي . مع تجويز إرادة أنه إن شاء صلى في الطريق فقصر وإن شاء صلى في الأهل فأتم ، كما حمله عليها الفاضل ( 1 ) ، ويقربها صحيحة محمد : في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ، فقال : " إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل فليتم ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصل وليقصر " ( 2 ) . واحتماله التقية ، لأنه - كما نقله في الحدائق عن بعض مشايخه ( 3 ) - مذهب بعض العامة . ويظهر من بعض ما ذكر قصور دليل القول المتقدم على ذلك القول أيضا ، لعدم انحصار الجمع بما ذكراه ، وورود الموثقة في عكس المسألة ، وعدم دلالة الشرط على كونه فقط هو العلة فلعله علة في مورد الموثقة فإن الشرط مغاير للسبب ، هذا مع احتمالها ما دلت عليه صحيحة محمد السابقة من التفصيل بين الصلاة في الطريق والمنزل بل ذلك الاحتمال مساو مع الاحتمال الآخر ، لعدم دلالتها على الأزيد من إرادة القدوم لا حصوله . ومنه يظهر سقوط ذلك القول أيضا فبقي القولان الأولان . وقد يرجح الثاني بكون أخباره أخص مطلقا من أخبار الأول ، إذ أخبار الأول أعم من أن يدخل وقت الصلاة ويمضي كاملة الشرائط في الحضر ليحصل استقرارها في الذمة - كما هو محل البحث ومحط أنظار أرباب القول الأول - أو يدخل الوقت من غير أن يمضي ذلك المقدار ، وأخبار الثاني مخصوص بالأول ضرورة عدم وجوب التمام لو لم يمض هذا القدر فيجب تخصيص الأول بالثاني . مع أن صحيحة محمد مخصوصة بنفسها بذلك ، لأنه الظاهر من قوله : " حين تزول
هامش
( 1 ) المختلف : 165 . ( 2 ) التهذيب 3 : 164 / 354 ، الوسائل 8 : 514 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 8 . ( 3 ) الحدائق 11 : 480 .
مستند الشيعة — صفحة 331 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث