نحن فيه ، وتلازمهما حكما غير معلوم . مع أنها في موردها أيضا غير تامة كما يأتي .
مع تجويز إرادة أنه إن شاء صلى في الطريق فقصر وإن شاء صلى في الأهل
فأتم ، كما حمله عليها الفاضل ( 1 ) ، ويقربها صحيحة محمد : في الرجل يقدم من
الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ، فقال : " إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت
فليدخل فليتم ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصل
وليقصر " ( 2 ) .
واحتماله التقية ، لأنه - كما نقله في الحدائق عن بعض مشايخه ( 3 ) - مذهب
بعض العامة .
ويظهر من بعض ما ذكر قصور دليل القول المتقدم على ذلك القول أيضا ،
لعدم انحصار الجمع بما ذكراه ، وورود الموثقة في عكس المسألة ، وعدم دلالة
الشرط على كونه فقط هو العلة فلعله علة في مورد الموثقة فإن الشرط مغاير
للسبب ، هذا مع احتمالها ما دلت عليه صحيحة محمد السابقة من التفصيل بين
الصلاة في الطريق والمنزل بل ذلك الاحتمال مساو مع الاحتمال الآخر ، لعدم
دلالتها على الأزيد من إرادة القدوم لا حصوله .
ومنه يظهر سقوط ذلك القول أيضا فبقي القولان الأولان .
وقد يرجح الثاني بكون أخباره أخص مطلقا من أخبار الأول ، إذ أخبار
الأول أعم من أن يدخل وقت الصلاة ويمضي كاملة الشرائط في الحضر ليحصل
استقرارها في الذمة - كما هو محل البحث ومحط أنظار أرباب القول الأول - أو
يدخل الوقت من غير أن يمضي ذلك المقدار ، وأخبار الثاني مخصوص بالأول
ضرورة عدم وجوب التمام لو لم يمض هذا القدر فيجب تخصيص الأول بالثاني .
مع أن صحيحة محمد مخصوصة بنفسها بذلك ، لأنه الظاهر من قوله : " حين تزول
هامش
( 1 ) المختلف : 165 .
( 2 ) التهذيب 3 : 164 / 354 ، الوسائل 8 : 514 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 8 .
( 3 ) الحدائق 11 : 480 .