لصحيحة إسماعيل والرضوي وصحيحة محمد الثالثة المتقدمة جميعا ( 1 ) ،
وصحيحة العيص : عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته
قبل أن يصليها ، قال : " يصليها أربعا " وقال : " لا يزال يقصر حتى يدخل
بيته " ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا مفهوم الغاية في الأخبار المتكثرة من الصحاح وغيرها
الناطقة بأن المسافر يقصر حتى يدخل بيته أو أهله أو منزله ( 3 ) .
والأقوال المخالفة في هذه المسألة أيضا كسابقها .
فقيل : يقصر ، ولكنه مجهول القائل بل غير معلوم الوجود إذ نقله الشهيد
في الذكرى ، وفي كلامه دلالة واضحة على أن فيه سهوا منه أو من النساخ ( 4 ) .
وقيل بالتخيير ( 5 ) .
وقيل باعتبار المواسعة والمضايقة ( 6 ) .
دليل التقصير : صحيحة محمد الثانية ( 7 ) .
ولا دلالة لها ، إذ المذكور فيها : " يدخل من سفره " بصيغة المضارع ولا دلالة
لها على حكم بعد الدخول .
ورواية زرارة ( 8 ) في قضاء هذه الصلاة لو لم يفعلها في المنزل أيضا .
وهي خارجة عن المقصود ، لمنع التلازم بين حكم الأداء والقضاء لو سلم
في القضاء .
هامش
( 1 ) في ص 327 و 328 و 331 .
( 2 ) التهذيب 3 : 162 / 352 ، الوسائل 8 : 513 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 8 : 474 أبواب صلاة المسافر ب 7 .
( 4 ) الذكرى : 256 .
( 5 ) حكاه عن ابن الجنيد في الذكري : 256 .
( 6 ) كما في النهاية : 123 .
( 7 ) المتقدمة في ص 328 .
( 8 ) الآتية في ص 336 .