تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وكون موردهما صورة دخول الوقت في السفر وإيقاع الصلاة في الحضر لا يضر ، لاشتراك العلة المستفادة من التفصيل بين عدم خوف الخروج وخوفه . وللمحكي عن الخلاف ، فخير مع استحباب التمام ( 1 ) ، ونسبه بعضهم إلى الإسكافي أيضا ولكن من غير استحباب التمام ، واحتمله في كتاب الحديث ( 2 ) . للجمع بين روايات المسألة ، ولأنه القاعدة بعد التعادل وعدم الترجيح ، ولصحيحة منصور : " إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصر وإن شاء أتم ، والاتمام أحب إلي " ( 3 ) . وظاهر الذخيرة وبعض آخر التوقف بين القولين الأولين ( 4 ) ، لتعارض الصحيحين فيهما واحتمال حمل كل منهما على الآخر . أقول : لا يخفى أنه لو سلم تعارضهما وتكافؤهما من جميع الوجوه يلزم المصير إلى التخيير ، لأنه القاعدة عند المجتهدين عند التعادل . ومنه يظهر سقوط الخلاف الأخير . كما يسقط القول المتقدم عليه بقصور أدلته جدا . أما الأول فلعدم انحصار وجه الجمع بذلك كما يأتي ، مع أنه ينافي ذلك الجمع ما في صحيحة ابن جابر المتقدمة من الحلف بالله أنه لو لم يقصر فقد خالف رسول الله . وأما الثاني فلأن الرجوع إلى التخيير إنما هو بعد اليأس عن الترجيح ، ولا يأس هنا كما يأتي ، مع أنه لا يقتضي استحباب التمام . وأما الثالث فلأن مورده المسألة الآتية ، أعني القدوم عن السفر ، دون ما
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 578 . ( 2 ) التهذيب 3 : 223 ذيل الحديث 560 . ( 3 ) التهذيب 3 : 223 / 561 ، الإستبصار 1 : 241 / 859 ، الوسائل 8 : 515 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 9 . ( 4 ) الذخيرة : 415 ، وانظر الحدائق 11 : 480 .