وحجة التخيير : صحيحة منصور السالفة ( 1 ) .
وهي كانت دالة لو قال : فسار حتى دخل أهله ، إلا أن فيها : " حتى يدخل
أهله " فلا دلالة لها على وصول المنزل ، ولا شك أنه في الطريق مخير بين أن يقصر
بأن يصلي في الطريق أو يتم بأن يدخل المنزل .
ومستند التفصيل : موثقة إسحاق بن عمار ومرسلة الحكم المتقدمتان ( 2 ) .
وفيهما : أنهما كانتا تدلان لو كان : " قدم " بدل : " يقدم " وأما مع قوله :
" يقدم " فلا يدل ، لأنه بعد في الطريق ولا شك في أنه مع خوف الفوات يجب عليه
التقصير بالاتيان بالصلاة في السفر قطعا .
المسألة الخامسة : لا شك في أن المعتبر في القصر والاتمام حال الفوات دون
الفعل ، وفي المدارك : أنه مذهب العلماء كافة إلا من شذ ( 3 ) أي من العامة .
وتدل عليه - مع الاجماع - صحيحة زرارة : رجل فاتته صلاة من صلاة
السفر ، فذكرها في الحضر ، فقال : " يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر
أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فيقضي في السفر صلاة الحضر
كما فاتته " ( 4 ) .
وروايته : " إذا نسي الرجل صلاته أو صلاها بغير طهور وهو مقيم أو
مسافر ، فذكرها ، فليقض الذي وجب عليه لا يزيد على ذلك ولا ينقص ، ومن
نسي أربعا فليقض أربعا حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما ، وإن نسي ركعتين صلى
ركعتين إذا ذكر مسافرا كان أو مقيما " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص 330 .
( 2 ) في ص 329 .
( 3 ) المدارك 4 : 304 .
( 4 ) الكافي 3 : 435 الصلاة ب 83 ح 7 . التهذيب 3 : 162 / 350 ، الوسائل 8 : 268 أبواب قضاء
الصلوات ب 6 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 282 / 1283 ، التهذيب 3 : 225 / 568 ، الوسائل 8 : 269 أبواب قضاء الصلوات
ب 6 ح 4 .