تماما ولم يصل وسافر قبل خروج الوقت بحيث أدرك منه ركعة فصاعدا ، قصر
اعتبارا لحال الأداء ، على المنصور المشهور كما صرح به جماعة ( 1 ) ، وعن السرائر
الاجماع عليه ( 2 ) ، وهو مذهب السيد في المصباح وعلي بن بابويه والمفيد والحلي
والمحقق ( 3 ) .
للعمومات الكثيرة الكتابية والخبرية ، وخصوص صحيحة إسماعيل بن
جابر : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي ، فقال :
" صل وأتم الصلاة " ، قلت : فدخل عين وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا
أصلي حتى أخرج ، فقال : " صل وقصر وإن لم تفعل فقد خالفت - والله - رسول
الله " ( 4 ) .
وصحيحة محمد : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ، قال :
" إذا خرجت فصل ركعتين " ( 5 ) .
ورواية الوشاء : " إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتم ،
فإذا خرجت بعد الزوال فقصر العصر " ( 6 ) .
دلت على وجوب قصر العصر بالخروج بعد الزوال وإن دخل وقته .
والاحتجاج بهذه الرواية للقول الثاني - كما فعله بعضهم ( 7 ) - غريب ، إذ
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) السرائر 1 : 333 .
( 3 ) كما نقله الحلي في السرائر 1 : 334 ، وحكاه عن علي بن بابويه والمفيد في المختلف : 165 ، الحلي
في السرائر 1 : 334 ، المحقق في المعتبر 2 : 480 .
( 4 ) الفقيه 1 : 283 / 1288 ، التهذيب 3 : 163 / 353 ، 3 : 222 / 558 ، 2 : 13 / 29 ،
الإستبصار 1 : 240 / 856 ، الوسائل 8 : 512 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 434 الصلاة ب 82 ح 1 ، الفقيه 1 : 279 / 1267 ، التهذيب 3 : 224 / 566 ،
الوسائل 8 : 512 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 434 الصلاة ب 83 ح 2 ، التهذيب 3 : 161 / 348 ، الإستبصار 1 : 240 / 854 ،
الوسائل 8 : 516 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 12 .
( 7 ) كالعلامة ( ره ) في المختلف : 166 .