والسبزواري والمجلسي والكاشاني وغيرهم ( 1 ) بجواز فعل النافلة الساقطة في السفر
في هذه الأماكن سواء اختار القصر أو الاتمام .
وهو كذلك ، للتحريض والترغيب على كثرة الصلاة فيها ، ولما في بعض
الأخبار المتقدمة أن الزيادة في الصلاة خير وزيادة الخير خير ( 2 ) ، وفي بعض آخر :
صل النافلة ما شئت ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا ما في بعض الروايات من أنه لو صلحت النافلة في السفر
لتمت الفريضة ( 4 ) .
ويدل عليه أيضا ما روي في كامل الزيارة : عن الصلاة بالنهار عند قبر
الحسين عليه السلام ومشاهد النبي والحرمين تطوعا ونحن نقصر ، قال : " نعم ، ما
قدرت عليه " ( 5 ) .
وفيه أيضا : عن التطوع عند قبر الحسين وبمكة والمدينة وأنا مقصر ، قال :
" تطوع عنده وأنت مقصر بما شئت " ( 6 ) .
ولا تعارض شيئا منها أخبار سقوط النوافل في السفر ( 7 ) ، لاحتمال
اختصاصها بما إذا تعين القصر وتحتم فإنها مصرحة بأنه لا نافلة مع الركعتين .
ز : لو فاتت صلاة في هذه المواضع فالظاهر بقاء التخيير في قضائها وإن لم
هامش
( 1 ) الشهيد في الذكرى : 26 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 427 ، والسبزواري في
الذخيرة : 413 ، والمجلسي في البحار 86 : 91 ، والكاشاني في المفاتيح 1 : 34 ، وانظر الحدائق
11 : 469 .
( 2 ) راجع ص 308 .
( 3 ) التهذيب 5 : 426 / 1483 ، الإستبصار 2 : 331 / 1179 ، الوسائل 8 : 533 أبواب صلاة
المسافر ب 25 ح 33 .
( 4 ) الفقيه 1 : 285 / 1293 ، التهذيب 2 : 16 / 44 ، الإستبصار 1 : 221 / 780 ، الوسائل 4 :
82 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 21 ح 4 .
( 5 ) كامل الزيارات : 246 / 1 ، الوسائل 8 : 535 أبواب صلاة المسافر ب 26 ح 1 .
( 6 ) كامل الزيارات : 247 / 2 ، الوسائل 8 : 535 أبواب صلاة المسافر ب 26 ح 2 .
( 7 ) الوسائل 4 : 81 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 21 .