ويجاب عنه : بأنها وإن كانت أعم من وجه من صحيحة زرارة ومحمد باعتبار
اختصاص الأولى بالإعادة في الوقت واختصاص الثانية بالجاهل ، إلا أنها أعم
مطلقا من الرضوي المنجبر الناص بعدم الإعادة في الوقت باعتبار التفصيل القاطع
للشركة فيجب تخصيصها به .
بل نقول : إنه يجمع بين الصحيحتين أيضا بتخصيص الأولى بالناسي
بشهادة الرضوي .
هذا إذا حملنا الإعادة على اللغوية ، ولو حملناها على مصطلح الأصوليين
لكانت أعم مطلقا من صحيحة زرارة ومحمد أيضا ويجب تخصيصها بها .
هذا مضافا إلى ندرة هذا القول وشذوذه الموجب لخروج ما يدل عليه من
الحجية .
فرعان :
أ : هل الحكم يختص بالجاهل بوجوب التقصير عن أصله ، أو يتعدى إلى
الجاهل ببعض أحكام السفر ككثير السفر المنقطع كثرة سفره بالإقامة أو العاصي
بسفره الراجع عن العصيان في الأثناء ونحو هما ؟
الظاهر : الأول وفاقا لأكثر من صرح بالمسألة ، للأصل ، واختصاص
الصحيحة به ، بل دلالة عموم قوله : " إن كان قرئت عليه . . . " على الإعادة في
غير الجاهل بالأصل .
وبذلك يخص عموم الجهالة لو قلنا به في صحيحة ليث والرضوي ، مع أن
الرضوي ضعيف غير مجبور في المورد .
فتوقف الفاضل في النهاية لا وجه له ( 1 ) ، وكذا ما نقله في الحدائق ( 2 ) عن
بعض مشايخه المحققين في شرحه على المفاتيح من معذورية الجاهل في جميع ما
يتعلق بالقصر والاتمام ، لعدم الدليل .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 184 .
( 2 ) الحدائق 11 : 436 .