تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ويجاب عنه : بأنها وإن كانت أعم من وجه من صحيحة زرارة ومحمد باعتبار اختصاص الأولى بالإعادة في الوقت واختصاص الثانية بالجاهل ، إلا أنها أعم مطلقا من الرضوي المنجبر الناص بعدم الإعادة في الوقت باعتبار التفصيل القاطع للشركة فيجب تخصيصها به . بل نقول : إنه يجمع بين الصحيحتين أيضا بتخصيص الأولى بالناسي بشهادة الرضوي . هذا إذا حملنا الإعادة على اللغوية ، ولو حملناها على مصطلح الأصوليين لكانت أعم مطلقا من صحيحة زرارة ومحمد أيضا ويجب تخصيصها بها . هذا مضافا إلى ندرة هذا القول وشذوذه الموجب لخروج ما يدل عليه من الحجية . فرعان : أ : هل الحكم يختص بالجاهل بوجوب التقصير عن أصله ، أو يتعدى إلى الجاهل ببعض أحكام السفر ككثير السفر المنقطع كثرة سفره بالإقامة أو العاصي بسفره الراجع عن العصيان في الأثناء ونحو هما ؟ الظاهر : الأول وفاقا لأكثر من صرح بالمسألة ، للأصل ، واختصاص الصحيحة به ، بل دلالة عموم قوله : " إن كان قرئت عليه . . . " على الإعادة في غير الجاهل بالأصل . وبذلك يخص عموم الجهالة لو قلنا به في صحيحة ليث والرضوي ، مع أن الرضوي ضعيف غير مجبور في المورد . فتوقف الفاضل في النهاية لا وجه له ( 1 ) ، وكذا ما نقله في الحدائق ( 2 ) عن بعض مشايخه المحققين في شرحه على المفاتيح من معذورية الجاهل في جميع ما يتعلق بالقصر والاتمام ، لعدم الدليل .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 184 . ( 2 ) الحدائق 11 : 436 .
مستند الشيعة — صفحة 323 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث