كان غير هذه الوجوه وجب عليك الاتمام ، وإذا بلغت " ( 1 ) إلى آخر ما مر .
فقوله : " وغير ذلك مما قد بينته " إشارة إلى جميع الأسفار المذكورة ، وظاهر
أنه لم يرد الاتمام فيها فلمراد [ من ] ( 2 ) : " إذا بلغت موضع قصدك " أنه إذا انتهى سفرك
ودخلت موضع قصدك الإقامة فيه .
ه : صرح جماعة بأنه لا يعتبر في الصلاة في تلك المواطن التعرض لنية
القصر أو الاتمام ( 3 ) .
فإن أرادوا أنه لا يتعين عليه أحدهما بنيته ، فلو نوى الاتمام جاز له الرجوع
إلى القصر ما لم يتجاوز المحل ولا يتعين عليه المضي على الاتمام ، وكذا لو نوى
القصر جاز له العدول إلى التمام ما لم يسلم على الركعتين ، فهو صحيح .
وكذا إن أرادوا أنه لو لم يلتفت أولا إلى أحدهما ونوى الصلاة ثم عين أحدهما
في النية قبل إتمام الصلاة ، أو لم يعين أحدهما أيضا بل أتم أو قصر مستصحبا لنية
الصلاة ، لتعين الفعل بما يفعله من القصر أو الاتمام .
وإن أرادوا الاطلاق حتى أن يصح لو دخل بنية الاتمام ثم سلم على
الركعتين ساهيا أو بنية القصر ثم صلى الركعتين الأخيرتين ساهيا ، فالحكم
بالصحة مشكل ، وإن أمكن القول بها حينئذ أيضا للأصل ، إلا أن يستشكل
بعدم قصد التقرب في الركعتين الأخرتين حينئذ إن نوى أولا القصر ، والأحوط
عدم الاجتزاء بها فعل حينئذ .
وقد يقال باعتبار النية لتغاير الماهيتين .
وفيه : عدم استلزام التغاير مطلقا لوجوب التعيين في النية سيما مع
حصول التعيين بما يلحقه من الأجزاء .
و : قد صرح جماعة من المتأخرين منهم الشهيد في الذكرى والأردبيلي
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 160 ، مستدرك الوسائل 6 : 531 أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 2 .
( 2 ) أضفناه لاستقامة المعنى .
( 3 ) انظر المعتبر 2 : 150 ، والمدارك 4 : 470 ، والبحار 86 : 91 .