تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
كان غير هذه الوجوه وجب عليك الاتمام ، وإذا بلغت " ( 1 ) إلى آخر ما مر . فقوله : " وغير ذلك مما قد بينته " إشارة إلى جميع الأسفار المذكورة ، وظاهر أنه لم يرد الاتمام فيها فلمراد [ من ] ( 2 ) : " إذا بلغت موضع قصدك " أنه إذا انتهى سفرك ودخلت موضع قصدك الإقامة فيه .
ه‍ : صرح جماعة بأنه لا يعتبر في الصلاة في تلك المواطن التعرض لنية القصر أو الاتمام ( 3 ) . فإن أرادوا أنه لا يتعين عليه أحدهما بنيته ، فلو نوى الاتمام جاز له الرجوع إلى القصر ما لم يتجاوز المحل ولا يتعين عليه المضي على الاتمام ، وكذا لو نوى القصر جاز له العدول إلى التمام ما لم يسلم على الركعتين ، فهو صحيح . وكذا إن أرادوا أنه لو لم يلتفت أولا إلى أحدهما ونوى الصلاة ثم عين أحدهما في النية قبل إتمام الصلاة ، أو لم يعين أحدهما أيضا بل أتم أو قصر مستصحبا لنية الصلاة ، لتعين الفعل بما يفعله من القصر أو الاتمام . وإن أرادوا الاطلاق حتى أن يصح لو دخل بنية الاتمام ثم سلم على الركعتين ساهيا أو بنية القصر ثم صلى الركعتين الأخيرتين ساهيا ، فالحكم بالصحة مشكل ، وإن أمكن القول بها حينئذ أيضا للأصل ، إلا أن يستشكل بعدم قصد التقرب في الركعتين الأخرتين حينئذ إن نوى أولا القصر ، والأحوط عدم الاجتزاء بها فعل حينئذ . وقد يقال باعتبار النية لتغاير الماهيتين . وفيه : عدم استلزام التغاير مطلقا لوجوب التعيين في النية سيما مع حصول التعيين بما يلحقه من الأجزاء . و : قد صرح جماعة من المتأخرين منهم الشهيد في الذكرى والأردبيلي
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 160 ، مستدرك الوسائل 6 : 531 أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 2 . ( 2 ) أضفناه لاستقامة المعنى . ( 3 ) انظر المعتبر 2 : 150 ، والمدارك 4 : 470 ، والبحار 86 : 91 .
مستند الشيعة — صفحة 319 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث