تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فإن المنع عن التطوع يستلزمه في غيره بطريق أولى . وأما ما في بعض الروايات من قوله : " إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت " ( 1 ) فيمكن أن يكون المراد به الحتم على القصر إما لأنه الغالب - كما قيل ( 2 ) - أو لاحتمال الجملة الخبرية له . د : لا يلحق غير المواطن الأربعة بها ، للأصل . خلافا للسيد والإسكافي فطردا حكمها في جميع المشاهد الشريفة ( 3 ) ، لشرف المكان ، والتعليل المستفاد من قوله : " قد علمت يرحمك الله . . . " في صحيحة ابن مهزيار المتقدمة ( 4 ) . ويرد الأول : بمنع كونه علة تامة . والثاني : بأنه يحتمل أن تكون العلة فضل الصلاة على مطلق غير هما كما هو المصرح به فيها دون مطلق فضل الصلاة ، أو فضلها على بعض ما هو غير هما ولم يعلم ذلك في سائر المشاهد . وقد يتوهم دلالة الرضوي عليه حيث قال : " إذا بلغت موضع قصدك من الحج والزيارة والمشاهد وغير ذلك مما قد بينته لك فقد سقط عنك السفر ووجب عليك الاتمام " . وهو غلط ، لأن صدره هذا : " والسفر الذي يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة هو سفر في الطاعة ، مثل الحج والغزو والزيارة وقصد الصديق والأخ وحضور المشاهد وقصد أخيك لقضاء حقه والخروج إلى ضيعتك أو مال تخاف تلفه أو متجر لا بد منه ، فإذا سافرت في هذه الوجوه وجب عليك التقصير ، وإن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 280 / 1270 ، التهذيب 3 : 220 / 551 ، الوسائل 8 : 503 أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 17 . ( 2 ) البحار 86 : 91 . ( 3 ) راجع ص 314 ، الرقم ( 4 ) . ( 4 ) في ص 311 .
مستند الشيعة — صفحة 318 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث