فإن المنع عن التطوع يستلزمه في غيره بطريق أولى .
وأما ما في بعض الروايات من قوله : " إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت
قصرت " ( 1 ) فيمكن أن يكون المراد به الحتم على القصر إما لأنه الغالب - كما
قيل ( 2 ) - أو لاحتمال الجملة الخبرية له .
د : لا يلحق غير المواطن الأربعة بها ، للأصل .
خلافا للسيد والإسكافي فطردا حكمها في جميع المشاهد الشريفة ( 3 ) ، لشرف
المكان ، والتعليل المستفاد من قوله : " قد علمت يرحمك الله . . . " في صحيحة
ابن مهزيار المتقدمة ( 4 ) .
ويرد الأول : بمنع كونه علة تامة .
والثاني : بأنه يحتمل أن تكون العلة فضل الصلاة على مطلق غير هما كما هو
المصرح به فيها دون مطلق فضل الصلاة ، أو فضلها على بعض ما هو غير هما ولم
يعلم ذلك في سائر المشاهد .
وقد يتوهم دلالة الرضوي عليه حيث قال : " إذا بلغت موضع قصدك من
الحج والزيارة والمشاهد وغير ذلك مما قد بينته لك فقد سقط عنك السفر ووجب
عليك الاتمام " .
وهو غلط ، لأن صدره هذا : " والسفر الذي يجب فيه التقصير في الصوم
والصلاة هو سفر في الطاعة ، مثل الحج والغزو والزيارة وقصد الصديق والأخ
وحضور المشاهد وقصد أخيك لقضاء حقه والخروج إلى ضيعتك أو مال تخاف
تلفه أو متجر لا بد منه ، فإذا سافرت في هذه الوجوه وجب عليك التقصير ، وإن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 280 / 1270 ، التهذيب 3 : 220 / 551 ، الوسائل 8 : 503 أبواب صلاة المسافر
ب 15 ح 17 .
( 2 ) البحار 86 : 91 .
( 3 ) راجع ص 314 ، الرقم ( 4 ) .
( 4 ) في ص 311 .