تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الشيخ نجيب الدين ( 1 ) : والكل حرم وإن تفاوتت في الفضيلة . ولا يعارض ما ذكرنا الأخبار المتضمنة لذكر المساجد والحائر بخصوصها ، إذ استحباب الاتمام أو التخيير فيها لا يمنع منه في غيرها ولا دلالة فيها على النفي في غيرها ، غاية الأمر أن ينزل الاختلاف على التفاوت في الفضل بحسب التفاوت في الشرف ، بل مقتضى ما ذكر استحباب الاتمام في الاحرام الأربعة كما نص عليه ابن حمزة وابن سعيد ( 2 ) . ودليل الثاني : أما في تحديد الأولين بالبلدين فما مر من التفسير في الأخبار الصحيحة . وأما في تحديد الثانيين بالمسجد والحائر فللاقتصار فيهما على القدر المتيقن ، حيث إن الروايات المفسرة للحرمين بما مر ضعيفة سندا . ودليل الثالث على تحديد الأولين : ما مر . وعلى الثالث بالبلد فلرواية القندي ( 3 ) ، وعدم الفصل بين حرم الرسول وحرم أمير المؤمنين ، قال في التهذيب : لم يفرق أحد بين الحرمين ( 4 ) ، وعلى الرابع بالحائر الاقتصار على المتيقن . ودليل الرابع : التصريح في الأخبار بخصوص مكة ، والاقتصار في البواقي على المتيقن . ودليل الخامس : الاقتصار في الجميع على المتيقن ، وجعل التعبير في بعض الأخبار بالمساجد والحائر قرينة على إرادتها من الحرم . أقول : بعد ما عرفت من عدم التعارض بين ما ذكر المساجد والحائر بخصوصها وبين ما ذكر البلد أو الحرم يعرف ضعف الاستدلال على التخصيص بهذه الأخبار ، وكذا يظهر ضعف التمسك بالاقتصار على المتيقن بحصول التيقن
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى : 256 . ( 2 ) لم نعثر على قول ابن حمزة في الوسيلة ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : 93 . ( 3 ) المتقدمة في ص 305 . ( 4 ) التهذيب 5 : 432 .