تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وإن أريد إقامة ستة أشهر من كل سنة فدليلهم : ورود اعتباره بصيغة المضارع المفيدة للتجدد الاستمراري ، فلا بد من استمرارها في كل سنة . فإن كان مرادهم الأول ، فاكتفاؤهم بالسنة الماضية وإن كان مردودا بما مر ، ولكن اشتراطهم كون الستة في السنة صحيح ، بل الظاهر اعتبار كونها فيما دون السنة أيضا ، إذ الستة أشهر وإن صدقت على المتحققة في السنة أو الأكثر إلا أن الظاهر من استيطان ستة أشهر وسكون ستة أشهر ونحوهما كونها متوالية ، ولذا لو قال أحد : كنت ستة أشهر في البلد الفلاني ، وأقمت فيه كذا ، تتبادر منه المتوالية . وإن كان مرادهم الثاني ، ففيه أولا : أن تقييد التجدد بكل سنة أي بتجدد إقامة ستة أشهر في كل سنة تقييد بلا دليل ، وإرادة تجدد إقامة كل ستة أشهر تفيد دوام الإقامة ، ولا يقول به أحد . وثانيا : أنه إن أريد من التجدد الاستمراري تجددها مستمرا دائما ، فدلالة المضارع عليه غير مسلمة ، وإن أريد حصوله كذلك متكررا عرفا ، فهو مسلم ولكنه غير التكرر كل سنة . وثالثا : أن المسلم لزوم تكرر المبدأ خاصة دون متعلقه ، ولذا لو قال أحد : فلان يكرم العلماء ، يستفاد منه تكرر الاكرام ولو بواسطة تعدد العلماء ، لا تكرر إكرام العلماء حتى يلزم إكرام كل عالم متكررا ، فاللازم هنا تكرر الإقامة ولو بتوسط تعدد أيام ستة أشهر أو شهورها ، ولا يلزم تكرر إقامة ستة أشهر . ورابعا : يمنع كون مطلق صيغة المضارع مفيدا للتجدد الاستمراري ، ولذا لو قال أحد : إذا جاءك من يبيع حنطة فاشتر منه ، يجب الاشتراء إذا تراه يبيع ولو مرة ، وهو أمر يختلف باختلاف القرائن والموارد . والتحقيق أنه استعمل في المعنيين ، وكونه حقيقة في التجدد الاستمراري غير مسلم جدا . حجة الخامس والسادس على اعتبار المنزل : ما تقدم ذكره . وعلى اعتبار الاستيطان بمعنى أن يقيم فيه ستة أشهر أي يعزم على ذلك :
مستند الشيعة — صفحة 237 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث