تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقد يقال بدلالة قوله " توطنه " و " سكنه " في الصحيحة بضميمة هذه الصحيحة عليه . أو يقال : دلتا على كفاية التوطن والسكنى الماضيين مطلقا ، خرج ما دون ستة أشهر ، بالاجماع ، فيبقى الباقي . ويرد على الأول : أن لفظ " توطنه " يمكن أن يكون بصيغة المضارع من باب التفعل محذوفة منها إحدى التاءين ، أو من باب التفعيل من دون حذف . وعلى الثاني : أنه ليس المراد بقوله : " سكنه " معناه اللغوي قطعا ، ومجازه يمكن أن يكون جعله مسكنا عرفا أو وطنه أو نحو ذلك ، فلا يفيد شيئا . وتوهم استدلالهم في كفاية الماضي بعدم اشتراط مبدأ الاشتقاق في صدق المشتق ونحوه خطأ ، إذ الخلاف في المشتقات ليس في صيغ الماضي والمضارع ، والألفاظ الدالة علي اشتراط الوطن هنا منهما ، ولم يذكر الوطن إلا في لفظ بعض السائلين فيما لا يترتب عليه حكم . ومن ذلك يظهر سقوط هذا القول كسابقه أيضا . دليل الثالث أما على لزوم المنزل : فدلالة الأخبار عليه ، واشتراط صدق الاستيطان به . وأما على لزوم الاستيطان وتحققه بستة أشهر فما مر . والجزء الأول تام لا بحث عليه ، وكذا اشتراط الاستيطان . وأما الاكتفاء بستة أشهر ولو ماضية فقد عرفت ما فيه . حجة الرابع أما على اعتبار المنزل والاستيطان ستة أشهر فما مر . وأما على اعتباره في السنة ، فإن أريد به اشتراط كون الستة في سنة ، ولا تفيد الستة المتفرقة في السنين المتعددة بأن يقيم في كل سنة شهرا أو أقل ، وكان مرادهم ستة أشهر في سنة ولو من السنين الماضية ، فدليلهم على اعتبار كونها في السنة : أن المتعارف في ذكر الشهور كونها منسوبة إلى السنين ، فيقال : إنه أقام شهرا أي من السنة . وعلى كفاية الماضي : ما مر .
مستند الشيعة — صفحة 236 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث