تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولا ما قيل من أن ما فسره اللغويون به الوطن لا يتضمن الملك أصلا ، ولا يعتبره أهل العرف أيضا ( 1 ) . لأنا نقول : ليس المراد اعتباره في معنى الوطن عرفا أو لغة بل ولا شرعا بل نقول : إن المستفاد من الأخبار اعتبار الملك في إتمام الصلاة وإن اعتبر غيره فيه أيضا . إلا أنه تعارضه الأخبار المستفيضة من الصحاح وغير الصحاح الآتية ، المصرحة بوجوب الاتمام في الدار والبيت والمنزل والأهل وأن أهل كل بلد يتمون فيه ، بالعموم من وجه ، والترجيح للأخبار الآتية من جهة الأكثرية والمخالفة للعامة ، لأنهم يقولون بالاتمام في الملك دون غيره فعندهم يشترط الملك ، والموافقة لمفهوم قوله سبحانه : ( ومن كان مريضا أو على سفر ) ( 2 ) إذ من يدخل وطنه العرفي الذي لا ملك له فيه ليس على سفر . هذا كله مع أن قوله " وإن كنت في غير أرضك " في الصحيحة لا يمكن إبقاؤه على حقيقته ، وإلا لوجب كونه في نفس الموضع المملوك دون غيره كالمسجد ، وهو باطل إجماعا غير مراد قطعا ، فلا بد من تجوز إما في الكون في الأرض بأن يراد القرب منها ، أو الكون في حواليها ونحوهما ، أو في لفظ " أرضك " بأن يراد ماله علاقة فيها من نحو ملك أو توطن أو منزل ، كما يقال : أرض العدو وأرض الحبيب ، ولم يتعين المجاز ، فلا يمكن الاستناد إليه في الاشتراط . ومنه يظهر ما في الاستناد إلى مفهوم رواية البزنطي أيضا ، مع أن اعتبار مفهومها أيضا محل نظر ، إذ ليس من المفاهيم المعتبرة . ومنه يظهر سقوط الجزء الأول من ذلك القول وعدم اشتراط الملك أصلا . وأما ما استدلوا به للجزء الثاني فيرد عليه : أنه تعارضه صحيحة ابن بزيع المشترطة للمنزل ، بل صحيحة الحلبي الدالة على اشتراطه ، بالخصوص المطلق ،
هامش
( 1 ) شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ) . ( 2 ) البقرة : 185 .