إذ لا تدل الأربع الأولى منها إلا على عدم كفاية مطلق الملك وهو لا ينافي اعتباره ،
وكذا السابعة .
وأما الخامسة فهي أيضا كذلك ، إلا أن يعتبر مفهوم الوصف في قوله : " كل
منزل من منازلك لا تستوطنه " وجعل المنزل أعم من المملوك وغيره ، والأول ممنوع ،
والثاني محل خدشة وكلام .
والمستفاد من قوله : " فليس لك أن تتم فيه " تفريعا على قوله : " فليس لك
بمنزل " في السادسة انتفاء الاتمام بانتفاء المنزل ، لا وجوده مع وجوده مطلقا حتى
إذا لم يكن المنزل مملوكا ، فلا ينافي اعتبار الملك أيضا .
وأما الثامنة فإنما تفيد عدم اعتبار الملك إذا جعل المنزل أعم من المملوك ،
وجعلنا مرجع ضمير " هو " ما يتم الصلاة فيه . والأول قد عرفت أنه محل كلام ،
والثاني ممنوع ، لاحتمال أن يكون المرجع ما يتوقف عليه الاتمام ، فيدل على اشتراط
منزل وهو لا ينافي اشتراط الملك أيضا .
مع أن فيها احتمالا آخر بعيدا ، لجواز أن يكون المرجع المنزل الذي في
الطريق ، فيكون المعنى : قال : يقصر في ذلك المنزل ، لأنه المنزل الذي يسكنه ،
لا الذي يتم فيه الصلاة .
وأما التاسعة فموضوعها ما فيه الملك ، حيث إن السؤال فيها عن الضيعة ،
وقيدها في الجواب أيضا بقوله " فيها " أي في الضيعة في موضعين .
ولا يضره أيضا ما قيل من أن المذكور في الصحيحة والرواية " أرضك "
و " ضيعته " ويكفي في تحقق الإضافة مطلق الانتساب والاختصاص ولو
بالاستيجار أو الاستيعار أو الاستيداع ، فلا يفيدان اعتبار الملكية .
لأنا نقول : إن المتبادر من أرض الشخص وضيعته وقريته ما يكون ملكا
له ، ولا يصح السلب عن المملوك ، وهما أمارتان للحقيقة . ولا يتبادر غيره من
الأرض المستأجرة ونحوها ، ويصح السلب عنها ، وهما أمارتان للمجاز ، ويجب
حمل اللفظ على حقيقته .
مستند الشيعة — صفحة 233
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٣٣