تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إذ لا تدل الأربع الأولى منها إلا على عدم كفاية مطلق الملك وهو لا ينافي اعتباره ، وكذا السابعة . وأما الخامسة فهي أيضا كذلك ، إلا أن يعتبر مفهوم الوصف في قوله : " كل منزل من منازلك لا تستوطنه " وجعل المنزل أعم من المملوك وغيره ، والأول ممنوع ، والثاني محل خدشة وكلام . والمستفاد من قوله : " فليس لك أن تتم فيه " تفريعا على قوله : " فليس لك بمنزل " في السادسة انتفاء الاتمام بانتفاء المنزل ، لا وجوده مع وجوده مطلقا حتى إذا لم يكن المنزل مملوكا ، فلا ينافي اعتبار الملك أيضا . وأما الثامنة فإنما تفيد عدم اعتبار الملك إذا جعل المنزل أعم من المملوك ، وجعلنا مرجع ضمير " هو " ما يتم الصلاة فيه . والأول قد عرفت أنه محل كلام ، والثاني ممنوع ، لاحتمال أن يكون المرجع ما يتوقف عليه الاتمام ، فيدل على اشتراط منزل وهو لا ينافي اشتراط الملك أيضا . مع أن فيها احتمالا آخر بعيدا ، لجواز أن يكون المرجع المنزل الذي في الطريق ، فيكون المعنى : قال : يقصر في ذلك المنزل ، لأنه المنزل الذي يسكنه ، لا الذي يتم فيه الصلاة . وأما التاسعة فموضوعها ما فيه الملك ، حيث إن السؤال فيها عن الضيعة ، وقيدها في الجواب أيضا بقوله " فيها " أي في الضيعة في موضعين . ولا يضره أيضا ما قيل من أن المذكور في الصحيحة والرواية " أرضك " و " ضيعته " ويكفي في تحقق الإضافة مطلق الانتساب والاختصاص ولو بالاستيجار أو الاستيعار أو الاستيداع ، فلا يفيدان اعتبار الملكية . لأنا نقول : إن المتبادر من أرض الشخص وضيعته وقريته ما يكون ملكا له ، ولا يصح السلب عن المملوك ، وهما أمارتان للحقيقة . ولا يتبادر غيره من الأرض المستأجرة ونحوها ، ويصح السلب عنها ، وهما أمارتان للمجاز ، ويجب حمل اللفظ على حقيقته .
مستند الشيعة — صفحة 233 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث