تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وصحيحة ابن بزيع : عن الرجل يقصر في ضيعته ، قال : " لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه " فقلت : وما الاستيطان ؟ فقال : " أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى يدخلها " ( 1 ) . وهذه الأخبار أكثر من الأولى . وطائفة منها تعارضها بالتباين كالروايتين الأوليين والمرسلة الأخيرة . وأكثرها أخص منها مطلقا من جهة اشتراط الاستيطان والسكنى . مضافا في صحيحتي الحلبي وابن بزيع من جهة اشتراط المنزل أيضا . هذا إذا حمل مطلق المنزل على المملوك ، وإلا فيكون التعارض مع الصحيحتين بالعموم من وجه ، ومع البواقي - كما مر - بالعموم المطلق ، فيجب تخصيص الأخبار الأولى بما نوى فيه العشرة ، كما هو مقتضى الروايات الثلاث المعارضة للأولى ، وبما فيه منزل يستوطنه ، كما هو مقتضى البواقي ، سيما مع ندرة القائل بمضمونها وموافقته لمذهب جمع من العامة . ومنه يظهر سقوط ذلك القول جدا . دليل القول الثاني على اعتبار الملك : صحيحة الهاشمي ، ومفهوم رواية البزنطي . وعلى كفاية مطلقه من غير حاجة إلى المنزل : جميع الروايات الأربع الأولى ، وصحيحة سعد المكتفية بالضيعة والسكنى فيها . وعلى اعتبار الاستيطان : الصحاح الست الأخيرة . وعلى اعتبار ستة أشهر : اعتبارها في تحقق الاستيطان شرعا ، للصحيحة الأخيرة . أقول : ما استدلوا به للجزء الأول وإن لم تعارضه الروايات التسع الأخيرة ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 288 / 1310 ، التهذيب 3 : 213 / 520 ، الإستبصار 1 : 231 / 821 ، الوسائل 8 : 494 أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 11 .