أو بعضها ، أتم وإن لم يقم المدة التي توجب التمام على المسافر . وإن كان مجتازا بها
غير نازل لم يتم ( 1 ) .
وقال الثاني : وإن دخل مصرا له فيه وطن فنزل فيه فعليه التمام ( 2 ) . حيث
شرط النزول في المصر فيتم غير النازل .
والعمومات المذكورة تردهما ، مع أنه يمكن أن يكون خلاف الإسكافي فيما
له ملك من غير أن يكون وطنا شرعيا أو عرفيا ، فيكون موافقا للمشهور في المجتاز
عن الملك مخالفا له في غير المجتاز .
ومنهم من جعل قول الحلبي قولا غير قولي الإسكافي والمشهور ، فأرجع
الضمير في قوله : " فيه " إلى الوطن ، وحمل الوطن على داره في المصر ، فعزا إليه أنه
لو لم يكن مجتازا ودخل دارا غير داره في المصر يقصر .
وفيه : أن رجوع الضمير إلى المصر هو الظاهر ، مع أن المراد من الوطن
يمكن أن يكون التوطن فينحصر المرجع بالمصر .
وكيف كان فالقولان شاذان مردودان بما ذكر ، وينقطع السفر بالوصول إلى
الوطن مطلقا .
واللازم هنا تحقيق الوطن القاطع للسفر وأنه ما هو ؟
فنقول : اختلفوا في الوطن أي الموضع الذي يجب الاتمام والصيام بمجرد
الوصول إليه ولو لم ينو فيه إقامة العشرة على أقوال :
الأول : أنه ما له فيه ملك مطلقا . وهذا القول ظاهر الإسكافي ، قال : من
وجب عليه التقصير في سفره ، فنزل منزلا أو قرية ملكها أو بعضها ، أتم وإن لم
يقم المدة التي توجب التمام على المسافر . وإن كان مجتازا بها غير نازل لم يتم .
الثاني : أنه ما له فيه ملك مطلقا مع استيطان ستة أشهر مطلقا . وهو
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف . 170 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 117 .