تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أو بعضها ، أتم وإن لم يقم المدة التي توجب التمام على المسافر . وإن كان مجتازا بها غير نازل لم يتم ( 1 ) . وقال الثاني : وإن دخل مصرا له فيه وطن فنزل فيه فعليه التمام ( 2 ) . حيث شرط النزول في المصر فيتم غير النازل . والعمومات المذكورة تردهما ، مع أنه يمكن أن يكون خلاف الإسكافي فيما له ملك من غير أن يكون وطنا شرعيا أو عرفيا ، فيكون موافقا للمشهور في المجتاز عن الملك مخالفا له في غير المجتاز . ومنهم من جعل قول الحلبي قولا غير قولي الإسكافي والمشهور ، فأرجع الضمير في قوله : " فيه " إلى الوطن ، وحمل الوطن على داره في المصر ، فعزا إليه أنه لو لم يكن مجتازا ودخل دارا غير داره في المصر يقصر . وفيه : أن رجوع الضمير إلى المصر هو الظاهر ، مع أن المراد من الوطن يمكن أن يكون التوطن فينحصر المرجع بالمصر . وكيف كان فالقولان شاذان مردودان بما ذكر ، وينقطع السفر بالوصول إلى الوطن مطلقا .
واللازم هنا تحقيق الوطن القاطع للسفر وأنه ما هو ؟ فنقول : اختلفوا في الوطن أي الموضع الذي يجب الاتمام والصيام بمجرد الوصول إليه ولو لم ينو فيه إقامة العشرة على أقوال : الأول : أنه ما له فيه ملك مطلقا . وهذا القول ظاهر الإسكافي ، قال : من وجب عليه التقصير في سفره ، فنزل منزلا أو قرية ملكها أو بعضها ، أتم وإن لم يقم المدة التي توجب التمام على المسافر . وإن كان مجتازا بها غير نازل لم يتم . الثاني : أنه ما له فيه ملك مطلقا مع استيطان ستة أشهر مطلقا . وهو
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف . 170 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 117 .
مستند الشيعة — صفحة 227 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث