تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولذا استدل لهما بعضهم ( 1 ) بالاجماعات المنقولة . وبأن ما دل على القصر في المسافة يدل عليه إذا كانت المسافة سفرا واحدا ، وهي هنا تسار في سفرين . وباستصحاب وجوب التمام الثابت في البلد في الأول وفي أحد الموضعين في الثاني ، مدعيا أنه ليس في إطلاق ما دل على وجوب القصر في المسافة عموم يشمل نحو هذه المسافة المنقطعة بالتمام في أثنائها ، لاختصاصه - بحكم التبادر - بغيرها . أقول : يضعف الأول : بعدم حجية الاجماع المنقول . والثاني : بمنع تعدد السفر عرفا ، فإنه لا وجه لكون المسافة المتخللة في أثنائها إقامة تسعة أيام ونصف سفرا واحدا وإقامة عشرة أيام سفرين عرفا ، وكذا لا يفرق العرف بين ما إذا مر بمنزله الذي يتوطنه سيما إذا مر راكبا سيما عن حواليه ، وبين ما إذا لم يمر . والثالث : بعدم إمكان منع شمول أكثر أخبار التقصير لمثل ذلك ، بل الظاهر شمول الأكثر ، سيما على القول بكون مطلق الملك وطنا حيث إنه يكثر أفراده أيضا . وتسليم شمولها للمقيم في الأثناء تسعة أيام ومنعه للمقيم عشرة لا وجه له . ولذا قال في الذخيرة - بعد ذكر هذا الحكم وقوله : لا أعرف فيه خلافا - لكن إقامة حجة واضحة عليه لا تخلو عن إشكال ( 2 ) ، وهو كذلك . إلا أن يستدل للاتمام في المسافة التي بعد المنزل بعموم التعليل بقوله : ( لأنه خرج من منزله لا يريد السفر ثمانية فراسخ " في رواية صفوان السابقة ( 3 ) ، وله في التي قبل ما يريد الإقامة فيه عشرة أيام بعموم نحو صحيحة الخزاز : " إن حدث
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 250 . ( 2 ) الذخيرة : 408 . ( 3 ) في ص 187 .