تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
حصوله من غير قصد في أثناء المسافة حكم إقامة العشرة وتخلل الوطن في الأثناء ، فيتم في الأول مطلقا ، وفي الثاني فيما بعد موضع التوقف لو لم يكن مسافة ، بل الاتمام فيه أظهر من الأولين ، لكون ذلك من الأفراد النادرة كثيرا ، فيشك في شمول إطلاقات التقصير له . ثم إنه لا ينافي ما ذكرناه هنا ما تقدم في صدر المقام من عدم تصور قطع السفر بتردد ثلاثين يوما في هذا الشرط ، لأن ما مر إنما هو في عزم تخليل القاطع في بدء السفر ، وما ذكرناه ، إنما هو في احتماله فيه أو حصوله في الأثناء . المقام الثاني : في بيان ما يتعلق بهذا الشرط بالمعنى الثاني .
فنقول : إنه يشترط في جواز التقصير - جوازا أو وجوبا - أن لا ينقطع سفره بوصوله إلى الوطن ، ولا إلى موضع ينوي فيه الإقامة عشرة إيام ، وأن لا يبقى مترددا في بلد في الأثناء ثلاثين يوما . فهذه ثلاثة قواطع للسفر ، يجب على المسافر الاتمام بحصول كل واحد منها ، نذكرها في ثلاث مسائل : المسألة الأولى : في بيان الوصول إلى الوطن . فنقول : إن انقطاع السفر به ووجوب الاتمام معه في الجملة مجمع عليه ، وفي الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى - الآتية طائفة منها - تصريح به . ومقتضى إطلاق بعضها - كصحيحة ابن بزيع الآتية في بيان الوطن ( 1 ) ، وموثقة إسحاق ورواية المحاسن الآتيتين في حد الترخص للعائد من السفر ( 2 ) - شمول الحكم للواصل إلى البلد مطلقا ، مجتازا كان أم غير مجتاز ، نزل منزله أم لم يزل . خلافا للإسكافي والحلبي ، فأوجبا القصر على المجتاز . قال الأول : من وجب عليه التقصير في سفره ، فنزل منزلا أو قرية ملكها
هامش
( 1 ) انظر ص 232 . ( 2 ) انظر ص 299 .