نفسه بإقامة عشرة أيام فليتم الصلاة " ( 1 ) خرج عنه ما خرج فيبقى الباقي ومنه
المورد ، ولتمام المطلوب بالاجماع المركب .
فروع :
أ : لو لم يقصد أولا الوطن المتخلل أو إقامة العشرة وعزم عليه في الأثناء ،
كأن يقصد سفرا له طريقان يشتركان في بعض الطريق ، أحدهما مار بوطنه دون
الآخر ، فعزم أولا الآخر وسلك الطريق المشترك ، ثم رجع عن قصده وسلك في
الباقي ما يمر بالوطن ، أو لم يكن قاصدا لإقامة العشرة في رأس ثلاثة فراسخ مثلا ،
ثم عزم عليها بعد الوصول إلى رأس الثلاثة ، فلا شك في لزوم القصر ما لم يقصد
الطريق المار بالوطن ولا الإقامة ، ووجهه ظاهر . وكذا في لزوم الاتمام فيما بعد الوطن
أو موضع الإقامة لو لم يكن مسافة مستأنفة ، لما مر .
وأما فيما بعد قصد الوطن أو الإقامة وقبل دخول الوطن أو موضع الإقامة
لو حصل القصد قبل الوصول إليهما ففيه إشكال .
والظاهر هو الاتمام ، لعموم صحيحة ابن يقطين : عن رجل خرج في سفر ،
ثم تبدو له الإقامة وهو في صلاته ، قال : " يتم إذا بدت له الإقامة " ( 2 ) .
ونحوها رواية سهل ( 3 ) ، إلا أنها خالية عن قوله " وهو في صلاته " فتأمل .
ب . لو تردد أولا في سلوك الطريق المار إلى الوطن أو إقامة العشرة في موضع
من أثناء المسافة واحتملهما احتمالا غير بعيد ، لا يقصر أصلا ، لعدم قصد المسافة
الموجبة للتقصير وهي الغير المتخللة للإقامة .
ج : حكم التوقف مع التردد ثلاثين يوما عند احتماله في أول السفر أو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 436 الصلاة ب 84 ح 3 ، التهذيب 3 : 219 / 548 ، الإستبصار 1 : 238 / 849 ،
الوسائل 8 : 501 أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 12 .
( 2 ) الكافي 3 : 435 الصلاة ب 83 ح 8 ، الفقيه 1 : 285 / 1299 ، التهذيب 3 : 224 / 564 ،
الوسائل 8 : 511 أبواب صلاة المسافر ب 20 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 224 / 565 ، الوسائل 8 : 511 أبواب صلاة المسافر ب 20 ح 2 .